أبدى عدد من مواطني محافظة إربد ترحيبهم بالجهود الحكومية المبذولة لتطوير القطاع الصحي في المحافظة، مؤكدين أنهم يلمسون تحسناً ملموساً في جودة الخدمات المُقدمة وتحديثاً في البنية التحتية، لكنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى أن الضغط الهائل على المستشفيات والمراكز الصحية لا يزال التحدي الأكبر، معلّقين آمالهم على الافتتاح القريب لمشروع مستشفى الأميرة بسمة التعليمي الجديد.
وقالت السيدة أم محمد (55 عاماً) من حي التركمان، التي كانت تنتظر دورها في أحد المراكز الصحية الشاملة: «بصراحة، هناك فرق واضح أصبحنا نرى أجهزة حديثة لم تكن موجودة سابقاً، والمراكز الصحية أصبحت تقدم خدمات أفضل بكثير بعد دمجها وتطويرها صارت الأمور أسهل بكثير في المراجعات الروتينية ورعاية الأمومة والطفولة".
وأشار المواطن أحمد ملكاوي (40 عاماً) من لواء بني كنانة، إلى أن التحديث لم يقتصر على الأجهزة فقط، بل شمل المرافق «البنية التحتية للمراكز الجديدة ممتازة، و تم رفد بعض المستشفيات بأطباء اختصاص، وهو ما خفف علينا مشقة السفر إلى العاصمة في بعض الحالات».
وعن الدور الإيجابي لتطبيق نظام حكيم الإلكتروني، خاصة في تسهيل عملية صرف الأدوية وتوفيرها، يقول «أبو ليث» (50 عاماً) «نظام حكيم ممتاز، لم نعد نحمل وصفات ورقية، والآن بفضل النظام وتطوير الصيدليات، أصبحت عملية توصيل الأدوية المزمنة لكبار السن أو الحالات الخاصة إلى منازلهم أكثر انتظاماً وسهولة، مما وفر علينا عناء المراجعة المتكررة، وهذا إنجاز كبير نحس به مباشرة».
و يقول الدكتور المتقاعد ابراهيم (65 عاماً) من المشكلة ليست في جودة الخدمة الآن، بل في طاقتها الاستيعابية محافظة إربد وألويتها تخدم كل محافظات الشمال و ما زلنا نشهد ضغطاً كبيراً جداً على قسم الطوارئ والعيادات الخارجية، وهذا يسبب تأخيراً في المواعيد الطبية لأسابيع طويلة.
وعبر المواطنون عن تطلعهم لافتتاح مشروع مستشفى الأميرة بسمة التعليمي الجديد، مؤكدين أن هذا المشروع العملاق سيحمل معه حلولاً لمشاكل الاكتظاظ التي عانوا منها لسنوات.
وقال مدير مديرية الشؤون الصحية في محافظة إربد الدكتور شادي بني هاني إن المراكز الصحية تعمل ضمن خطة الوزارة لتقديم الخدمات والرعاية الصحيةالأولية في محافظة إربد وكافة ألويتها.
وأشار بني هاني الى وجود 93 مركزاً صحياً أوليآ وشامل في جمعيع بلدات وقرى المحافظة تقدم خدمات صحية وأولية ويقدر عدد المراجعين يوميا في المركز الواحد بنسبة ما يُقارب 200 مراجعاً، لافتا أن مديرية صحة إربد من خلال مراكزها الصحية الشاملة والأولية تعمل بكل طاقتها يوميا وبشكل كامل لتخفيف الضغط على المستشفيات ولضمان توزيع الخدمات الصحية بشكل عادل.
وقال بني هاني أن المديرية قامت بإغلاق ودمج عدد من المراكز الصحية الفرعية بعد ثبوت عدم جدواها، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة من خلال نقل المستفيدين منها إلى المراكز الصحية الشاملة القريبة جغرافيًاوعلى الرغم من أن معظم المراكز الصحية الأولية مستأجرة ولا تتوفر فيها أدنى مقومات السلامة.
وقال، أصبح المركز الشامل يوفر مجموعة متكاملة من الاختصاصات تشمل طبيب الأسرة، والطبيب العام، وأطباء الأسنان، بالإضافة إلى كوادر تمريضية مؤهلة، ومختبرات حديثة، وجميع الأجهزة اللازمة للرعاية الصحية الأولية لافتا هذا الدمج يعكس التزامنا بضمان وصول كل مواطن في إربد إلى خدمة صحية متكاملة ومتقدمة في مكان واحد."
وأشار بني هاني أن نظام حكيمي لتوصيل الأدوية خطوة استراتيجية ناجحة، حيث ساعد بشكل فعال في التخفيف من الاقتضاء والازدحام داخل مراكزنا الصحية و هذا النظام لم يوفر فقط الراحة للمرضى في الحصول على أدويتهم الدورية وهم في منازلهم، بل أتاح لكوادرنا التركيز على الحالات التي تحتاج إلى رعاية مباشرة.
كما أن المديرية تحرص أشد الحرص على ضمان جاهزية كافة مراكزنا، حيث نعمل على تزويد المراكز الصحية بجميع أنواع الأدوية المطلوبة وتوريدها بشكل منتظم ودوري لضمان عدم حدوث أي نقص يؤثر على رحلة علاج المواطنين.
وأعلن بني هاني، عن افتتاح عيادة «الطبابة عن بُعد» (العلاج عن بعد)، في مركز صحي المشاريع الشامل بالمحافظة و ان هذه العيادة هي الثالثة على مستوى المملكة التي تدخل الخدمة ضمن برنامج مركز الصحة الرقمي الوطني.
وأشار بني هاني إلى أن العيادة الجديدة تتيح للمريض الدخول إلى غرفة مجهزة لتشخيص حالته عن بُعد، حيث يتم التواصل المباشر بالصوت والصورة مع الأطباء الأخصائيين.
وأكد أن القيمة المضافة لعيادة الطبابة عن بُعد تتجاوز التشخيص؛ إذ تمكن المريض لأول مرة من صرف الأدوية المتخصصة والباهظة الثمن من المركز الصحي مباشرةً، وهي الأدوية التي كانت تُصرف سابقاً فقط من المستشفيات.