أبخرة البنزين تعد من أخطر أنواع «الأبخرة»
حذر الخبير الصحي الدكتور المعاني من خطورة ظاهرة التدخين داخل محطات الوقود واصفا إياها بأنها قنبلة موقوتة تهدد الأمن والسلامة العامة والمجتمع بأسره في ظل بيئة مثالية لانتشار الأبخرة القابلة للإشتعال.
وبين في تصريح إلى «الرأي» أن محطات الوقود بيئة شديدة الخطورة، حيث تتصاعد أبخرة الوقود، سواء كانت مرئية أو غير مرئية حيث تبقى عالقة في الهواء، وهذه الأبخرة قابلة للإشتعال بسهولة، وأي مصدر حرارة بسيط مثل سيجارة مشتعلة قد يؤدي إلى اشتعال مفاجئ قد يتسبب بكارثة لا تحمد عقباها.
وأضاف أن أبخرة البنزين تعد من أخطر أنواع الأبخرة، لأنها أثقل من الهواء، وتستقر حول المضخات وخزانات السيارات، ما يجعلها معرضة للاشتعال بمجرد وجود شرارة، مشددا على أن الحريق في هذه الحالة قد ينتشر بسرعة فائقة وخارج نطاق السيطرة.
ووفق المعاني فإن التدخين داخل محطات الوقود لا يعد مخالفة بسيطة، بل هو سلوك غير مسؤول يهدد الأرواح والممتلكات والبيئة، لافتا إلى أن منع التدخين في هذه المواقع ليس إجراء شكليا بل ضرورة وقائية ملحة، لأن وجود الوقود، سواء على شكل سائل أو أبخرة، يجعل من الموقع منطقة عالية القابلية للاشتعال والانفجار.
وأوضح أنه أثناء تعبئة الوقود قد يحدث تسرب من فوهة المضخة أو من خزان المركبة، وهذا يزيد من خطورة الاشتعال، وإذا ما تم إشعال سيجارة في ظل هذا التسرب أو في وجود أبخرة منتشرة، فإنها قد تكون الشرارة الأولى لانفجار مدمر.
وأكد المعاني أن القوانين الأردنية واضحة وصارمة في منع التدخين داخل محطات الوقود، وفقا لقانون الصحة العامة، إلا أن التحدي الأكبر هو في تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع.
وتابع بأن المسؤولية لا تقع على عاتق الجهات الرسمية وحدها، بل هي مسؤولية جماعية، تبدأ من وعي المواطن وحرصه على السلامة العامة، داعيا إلى تكثيف الرقابة على محطات الوقود، وتنفيذ ورشات توعوية للعاملين في هذه المحطات حول مخاطر التدخين في أماكن عملهم.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين، سواء من الزبائن أو العاملين، وعدم انتظار وقوع الكارثة للتحرك، خصوصا في ظل موجات الحر الشديد التي تزيد من قابلية الاشتعال.
وشدد المعاني على أن حماية المجتمع مسؤولية مشتركة، معتبرا أن في كل سيجارة تشعل داخل محطة وقود، هناك تهديد مباشر لأرواح الناس، فالسلامة العامة ليست خيارا بل واجب وطني، ولدينا في الأردن منظومة قوانين قوية في هذا المجال، وعلينا الان التركيز على تفعيلها ومتابعة تنفيذها بحزم.