«مهرجان الطعام» يسير قافلة مساعدات ثالثة للقطاع
تعزيز وحدة «مبتوري الأطراف» في «ميداني جنوب غزة»
نفّذت القوات المسلحة الأردنية، عملية إنزال جوي جديدة لإيصال مساعدات غذائية وإنسانية إلى قطاع غزة بمشاركة عدد من الدول الشقيقة والصديقة.
وشاركت بعملية الإنزال طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وجمهورية إيطاليا، ومملكة هولندا، بالإضافة إلى جمهورية اليونان، حملت على متنها 52 طنًا من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، ليصل إجمالي الحمولة التي تم إنزالها منذ 27 تموز الماضي نحو 571 طناً.
وبذلك، يرتفع عدد الإنزالات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية على قطاع غزة إلى 150 إنزالاً جوياً، 314 إنزالاً نُفذت بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة.
من جهة اخرى، انطلقت القافلة الثالثة من حملة المساعدات الإغاثية التي أطلقها مهرجان الأردن العالمي للطعام لدعم الأشقاء في قطاع غزة، بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، محملة بمواد غذائية وطبية، وبمساهمات سخية من شركات ومؤسسات وأفراد مشاركين في المهرجان، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص.
ويبلغ إجمالي المساعدات التي سترسل عبر هذه الحملة 300 طن من المواد الغذائية، جرى تقسيمها على ثلاث دفعات قبيل وخلال فترة انعقاد المهرجان، لضمان استمرارية تدفق الدعم وتلبية احتياجات القطاع. وقال مدير عام هيئة تنشيط السياحة، الدكتور عبد الرزاق عربيات، إن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، يواصل نهجه الثابت في دعم أهالي قطاع غزة والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف، عبر تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية وإيصالها بشتى الطرق الممكنة.
وأضاف: «يأتي هذا الدعم وقوافل المساعدات، انطلاقا من المواقف الثابتة لجلالة الملك تجاه القضية الفلسطينية، وحرصه المستمر على دعم الأشقاء في قطاع غزة، وتعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة التحديات الإنسانية والمعيشية التي يمرون بها».
وأشار عربيات، إلى أن مهرجان الأردن العالمي للطعام يشكل منصة فاعلة لدعم قطاع غزة، من خلال تخصيص جزء من عوائده لصالح توفير المساعدات الإنسانية والإغاثية، مؤكدا أن هذه المبادرة تعكس روح التضامن الأردني مع الأشقاء، وتترجم التزام المملكة بمساندة أهالي القطاع وتعزيز قدرتهم على الصمود في وجه الظروف الصعبة التي يواجهونها.
من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم هيئة تنشيط السياحة أنس العدوان، أن الحملة تجسد التزام القطاع الخاص الأردني بمسؤوليته الاجتماعية، وتعكس القيم الأصيلة التي تحرص المملكة على ترسيخها في المواقف الإنسانية، مشيرا إلى أن رسالة المهرجان تمزج بين الأبعاد الثقافية والاقتصادية وقيم التكافل والعطاء التي يتميز بها الأردن.
ويشارك بالمهرجان 165 مشروعا أردنيا رياديا، و76 سيدة من المجتمع المحلي، و180
مطعما أردنيا، و20 مصنع مواد غذائية، ويدعم 38 مجتمعا محليا من مختلف أنحاء المملكة من خلال مطابخ إنتاجية وحرف يدوية وتجارب أصيلة يقودها رجال ونساء من المجتمعات المحلية.
وكانت قد أعلنت هيئة تنشيط السياحة، أن ريع تذاكر مهرجان الأردن العالمي للطعام 2025، سيخصص بالكامل لدعم أطفال غزة.
من جهة ثانية، عززت القوات المسلحة الأردنية، بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية وعدد من الشركاء والمنظمات الفاعلة في قطاع غزة، وحدة دعم مبتوري الأطراف المتنقّلة في المستشفى الميداني جنوب غزة/7، بأطراف اصطناعية، لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية للأشقاء في قطاع غزة.
وجاء ذلك ضمن المبادرة الملكية السامية «استعادة الأمل»، في إطار الجهود التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية لدعم ومساندة أبناء القطاع.
وقال قائد قوة المستشفى «إن الفرق الطبية من مرتبات الخدمات الطبية الملكية، العاملة ضمن المبادرة الملكية السامية استعادة الأمل، تستقبل المرضى والمراجعين من مبتوري الأطراف، وفق أعلى الجهود في سبيل التخفيف من المعاناة ورسم الابتسامة على وجوه الأشقاء في قطاع غزة».
من جهته، بين مدير المستشفى «أن عملية تركيب الأطراف الاصطناعية للمصابين من مبتوري الأطراف يشرف عليها فريق مؤهل ومتخصص يتمتع بأعلى درجات الكفاءة والحرفية»، مؤكداً أن هذه العملية، على دقتها، تُنجَز خلال وقت قياسي.
بدوره، قال أخصائي الأطراف الاصطناعية «نعمل على تركيب أطراف سفلية وعلوية لمبتوري الأطراف، بعد تقييم حالة المريض بدقة، لتمكينه من استعادة القدرة على الحركة بسرعة، إذ يمكن تركيب الطرف الاصطناعي في غضون ساعة واحدة فقط».
يُشار إلى أن مبادرة «استعادة الأمل» أُطلقت بتوجيهات ملكية سامية لدعم مبتوري الأطراف، حيث جرى تركيب 535 طرفاً صناعياً علوياً وسفلياً لمختلف الفئات العمرية، منذ انطلاق المبادرة، ليتمكن المستفيدون العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية بأسرع وقت ممكن.