مع تصاعد الحديث عن قرب إجراء انتخابات المجالس البلدية تتوجه الأنظار في محافظة جرش إلى تقييم الأداء البلدي خلال الدورة الحالية وسط تساؤلات شعبية حول مدى فاعلية هذه المجالس في تلبية احتياجات المجتمعات وتعديل قانون الإدارة المحلية وحسن اختيار الناخبين لممثليهم.
وتباينت آراء مواطنين بشأن أداء المجالس البلدية ووجود جهود ملموسة في مشاريع البنية التحتية بينما يرى آخرون أن هناك تقصيراً في مجالات الخدمات البيئية والتنظيم وتطوير الأسواق فضلًا عن ضعف التواصل مع المواطنين.
واكد الوزير الاسبق الدكتور عاطف عضيبات أن نجاح المجالس البلدية المقبلة يتوقف على ركيزتين أساسيتين: تحسين التشريعات بما يعزز استقلالية المجالس وفاعليتها، ورفع وعي الناخبين لاختيار مرشحين ذوي كفاءة وخبرة فالاختيار الصحيح في صناديق الاقتراع قد يكون أكثر تأثيرًا من أي تعديل قانوني إذا ما تم بحكمة ومسؤولية.
واشار ان مؤشرات الأداء وتقييمها في البلديات يسهم في تعزيز الاستدامة في العمل البلدي وتحسينها وخصوصا ان الرقابة والمساءلة من الجوانب التي يُمكن تعزيزها بفضل هذه المؤشرات مما يعزز الشفافية ويضمن مساءلة المسؤولين عن تحقيق الأهداف المرسومة و ثقة الجمهور بقدرة البلديات على تقديم خدمات عالية الجودة.
واشار رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش زيد زبون أن هناك جهودًا في عدة مجالات منها فتح الطرق وتحسين الإضاءة يوازيه البطؤ في الاستجابة لعدد من شكاوى المواطنين وضعف في بعض مشاريع البنية التحتية والتنظيم العمراني كما هناك بلديات ساهمت في احداث التنمية وتطوير الخدمات وحل المشاكل التي يواجهها المواطنون، لذلك نحن بحاجة في الانتخابات المقبلة إلى أشخاص قادرين على اداء العمل البلدي من أصحاب الخبرة والكفاءة.
وقالت الدكتورة هند الشروقي ان تقييم التجربة البلدية خلال السنوات الماضية في غاية الاهمية في ظل التساؤلات المتزايدة حول مدى كفاءة المجالس الحالية مبينة ان عمليات المتابعة وتقييم الأداء في البلدية ذات أهمية كبيرة لعدة أسباب حيث تساعد في رفع كفاءة الخدمات البلدية من خلال تحليل البيانات المتعلقة بالخدمات المُقدَمة الى السُكان وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين واكتشاف القصور في مهام الإدارات والمكاتب واللجان.
وقالت الناشطة التطوعية كوثر القيسي اننا نشهد بعض التحسينات لكنها لا ترتقي لمستوى الطموح وما زال هناك تأخير في تنفيذ المشاريع وافتقار للتخطيط بعيد المدى مبينة ان التقييم هو مؤشر من اجل المزيد من التحسينات والوقوف على نقاط الضعف لمزيد من التطوير و التحسين و التنمية.
واشار المواطن محمد ابو دلبوح إلى أن التعديل القانوني مهم لكن التحدي الأكبر هو تعزيز الوعي الانتخابي لدى المواطن فالكفاءة والتخصص يجب أن يكونا معيارين أساسيين في اختيار الأعضاء لا المصالح الشخصية.
واكد رئيس مجلس محافظة جرش رائد العتوم ان الدور الكبير الذي تقوم به البلديات و مجالس المحافظات كان له الأثر التنموي الكبير في التنمية المحلية عمومآ حيث لمس المواطن ما تقوم به هذه المجالس من مشاريع كان لها دورا أساسيا في تحديد أوجه التنمية في مختلف المجالات الحياتية وذلك انطلاقاً من الرؤيا الملكية السامية التي اكدت مراراً ان هذه المجالس مجالس هي مفتاح أي تطوير في بلدنا وركيزة أساسية في التحديث السياسي كونها الأقرب للمواطنين والأكثر معرفة باحتياجاتهم.
واعرب عن اعتزازه الكبير بكافة مؤسسات المجتمع المدني التي تسعى الى مراقبة اداء المجالس المنتخبة معتبراً ان هذه المؤسسات شريك استراتيجي في كافة مراحل العمل.
وبين رئيس بلدية جرش احمد هاشم العتوم ان عملية تقييم اداء عمل المجالس البلدية المستند الى الاطلاع على ارض الواقع و الحقائق وما تم تنفيذه فعليا هو بوصلة او خارطة طريق تساهم في تعزيز الشفافية والمساءلة من خلال توثيق العمليات والنتائج الفعلية ويُسهل مراجعة الأداء مشيرا ان البلدية حققت الكثير لخدمة المواطنين في المحافظة ضمن مناطق عملها لتعزيز دور المدينة كوجهة سياحية تجمع بين جمال التضاريس والمواقع الأثرية.
واشار أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية تم العمل على ربط المدينة الأثرية بالحضرية وطرح عطاءات لتطوير الوسط التجاري وإعادة تأهيله بالتعاون مع وزارة السياحة والعمل على دمج أهالي جرش في مشروع السياحة وتقديم دورات تدريبية للمهتمين بالسياحة.