في لحظة تاريخية مشبعة بالمعاني والدلالات؛ أضاءت الجامعة الأردنية سماء التصنيفات الأكاديمية العالمية، بعدما ارتقت إلى المركز 324 ضمن تصنيف QS لعام 2026؛ مسجلةً بذلك قفزة نوعية تُحسب للوطن كما تُحسب لأبنائه الأوفياء الذين نسجوا هذا المنجز بخيوط من المعرفة والمثابرة والتميز.
ليس رقمًا عابرًا في سجل التصنيفات؛ بل محطة واثقة في طريق طويل من البناء العلمي والبحثي الذي قادته الجامعة الأردنية عبر عقود من العطاء المتواصل؛ فمنذ تأسيسها وهي تضع الحرف الأول في معجم التعليم العالي الوطني، وها هي اليوم تكتب سطوراً ذهبية في موسوعة الجامعات الأكثر تنافسية على الساحة العالمية.
رئيس الجامعة الأردنية، الدكتور نذير عبيدات، في كلمة اختزلت المشهد، أهدى هذا الإنجاز الكبير إلى الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة؛ مؤكداً أن ما تحققه الجامعة الأردنية اليوم هو ثمرة جهد تراكمي لأجيال من العلماء والطلبة والإداريين الذين أدركوا مبكرًا أن التميز ليس خيارًا بل قدر.
في هذا التصنيف، تبرز مؤشرات القوة الأكاديمية، وتأثير البحث العلمي، وكفاءة الخريجين في سوق العمل، والانفتاح الدولي، وغيرها من المعايير الصارمة التي وازنتها الجامعة الأردنية برصيد وافر من الإنجاز؛ حيث تصدرت المشهد بفضل كوكبة من الباحثين الذين أوصلوا بحوثهم إلى المنصات العالمية، وشبكات تعاون دولي رسخت حضور "الأردنية" في المنتديات البحثية الكبرى.
هذا الإنجاز لا يقف عند حدود التصنيف؛ بل يفتح أمام الجامعة نوافذ أوسع للشراكات الدولية، وفرصًا نوعية للطلبة الأردنيين ليكونوا جزءًا من حراك علمي عالمي، في عالم باتت فيه حدود المنافسة ترتفع كل يوم.
حين رفعت الجامعة الأردنية اليوم "التاج" على سطح رئاستها؛ لم يكن ذلك مجرد احتفال رمزي، بل تلخيصًا لمعنى الانتماء لجامعة تصنع الفارق، وتُعيد رسم مكانة الأردن في خرائط التعليم المتقدم، وهو وعد يتجدد مع كل دفعة من الخريجين الذين يحملون شعلة الجامعة إلى ساحات الإبداع والإنتاج.
هنيئاً للأردن جامعته، وهنيئًا لـ"الأردنية" هذا التاج الذي يليق بها وبطلبتها.