كتاب

دعيت وحضرت وأعجبت

تلبية لدعوة من جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، حضرت حفل تكريم الفائزين بالجائزة وسط حضور حاشد من محافظات الوطن.<br />أعجبني إخراج الحفل بحضور الملكة التي كرمت الفائزين والفائزات بالجائزة وسط فرحة أهاليهم واقرانهم من التربويين.<br />كان الحفل بسيطا في ترتيباته ،لكنه كان عميقا في مضمونه وغاياته، فهو تجسيد لتنافس شريف بين إحدى أهم فئات المجتمع على الظفر بالجائزة على وجاهتها.<br />تقول أبرز نظريات القياس لمدى تقدم الدول والمجتمعات، أن المؤشر الأهم على هذا الصعيد، هو مدى التقدم في مرفقين هما التربية والتعليم، والقضاء، فمن خلال ظروفهما تملك أن تطلق حكما على سلامة وتطور هذا المجتمع أو ذاك.<br />وعليه، أرى أن هذه الجائزة على قدر عال من الأهمية. فهي تحث قطاع التعليم بكل مستوياته، على التنافس في الإنجاز والتميز، لبناء جيل مؤهل على صعيد الريادة تربويا وتعليميا.<br />أعتقد أن فلسفة الجائزة تستند إلى مبدأ التعليم من أجل التعلم، وهذا هو النهج العصري الصحيح الذي يؤمن ويعمل به وعليه العالم المتقدم منذ عقود.<br />لقد ولى عصر التعليم وفقا لنهج حشو أذهان الطلبة بالمعلومات من أجل أداء إمتحان ونيل شهادة ثم لتلقى الكتب أرضا فرحا بالخلاص من عبء كبير!.<br />اليوم، التعليم هو تأهيل طالبه بسبل تعليم نفسه والإرتقاء بها علميا وتربويا كي يتميز فكريا ليعطي لمجتمعه فكرا ومنجزا رياديا متطورا.<br />وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي القى كلمة ذات مضمون معبر بهذا الإتجاه خلال الحفل، ولا شك في أن الملكة كانت سعيدة بالإنجاز تماما كما من فازوا بالجائزة. وقد بدأ ذلك واضحا في ملامح محياها.<br />فعلا وكما أنشدوا خلال الحفل بكلمات الشاعر... 'قم للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا'.<br />تشكر الملكة رانيا على مبادرتها بتأسيس الجمعية ويشكر كل من يبذل جهدا فيها، وكل من يقدم للوطن خيرا وتفاؤلا ومنجزا رائعا. الله من أمام قصدي.