عن (الرأي).. في عيدها الثالث والخمسين
07:56 2-6-2024
آخر تعديل :
الأحد
<p>بداية وباسم مجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية 'الرأي'، نبارك لـ'الرأي' الحبيبة بكل كادرها والمتعاونين معها بعيدها، ونبتهل إلى المولى سبحانه أن تبقى وكما كانت دوما، قلعة وطنية أردنية شامخة. وبعد.</p><p>يحز في نفسي أن تمر هذه المناسبة العزيزة من دون أن نحتفي بها وبما يليق بمؤسسة بحجم 'الرأي'، والسبب هو أنا الذي يتفطر قلبي أسى على مؤسسة تعاني الأمرين جراء أزمة مالية خانقة حلولها متاحة لو كان رأينا قابلا للنقاش.</p><p>عندما قبلت بالمهة طوعا وتقديراً واحتراماً لمن كلفوني كنت أعرف أنها صعبة وشاقة في ظل ظروف مالية وإدارية صعبة أيضاً، لكنني دخلت التحدي برفقة مجلس إدارة محترم يبذل جهودا مضنية لإنتشال المؤسسة من أزمتها، وهو ما شرحته للجميع منذ الأشهر الأولى لمهمتي.</p><p>'الرأي' الحبيبة لا تطلب مالا من أحد قط، والمؤسسة عموما والتي تصدر إلى جانب 'الرأي' صحيفة ثانية ناطقة باللغة الإنجليزية هي جوردان تايمز، لا تبغي ذلك أيضاً.</p><p>'الرأي' والمؤسسة عموما التي يتجاوز كادرها ٣٠٠ إداري وصحفي إلى جانب طاقم توزيع في حدود ٩٠ شخصاً وتوزع في جميع أنحاء المملكة وتطبع مع فجر كل يوم عدداً كبيراً من النسخ قياساً بغيرها كي تحمل صوت الوطن العزيز الغالي وعبر الخبر والمقال والتحليل والصورة إلى سواد شعبنا الكريم، تتحمل في سبيل ذلك نفقات عالية جداً لمهمة وطنية جليلة من الصعب علينا الانتقاص منها أو التخلي عنها.</p><p>'الرأي' والمؤسسة عموماً بحاجة إلى جلسة نقاش موسعة مع من يعنيهم الأمر لنعرض وجهة نظرنا، والتي نرى فيها حلولاً متدرجة لأزمتها.</p><p>بصراحة، 'الرأي' اليوم حزينة وهي تسعى حثيثاً وبعناء لتوفير رواتب مئات الأسر التي تعتاش منها مع نهاية كل شهر، ويعلم الله أن هذا هم كبير أعيشه يوما بيوم، فالعاملون قلوا أم كثروا، بأمس الحاجة إلى الراتب المعيشي كل شهر، ويعز علي جدا أن يتأخر ذلك لهذا الشهر، بعد أن انتظم صرفه على مدى عام مضى وأكثر.</p><p>أعرف أن الدولة والحكومة وبالذات رئيسها المحترم لديهم الكثير الكثير من الهموم والقضايا التي تتصل بمسيرة وطن وحياة شعب، وأقر بتعاطف دولة الرئيس مشكوراً وتعاون وزير الإتصال الحكومي وتفهم رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي مشكورين أيضاً، لكنني ومجلس الإدارة المحترم كنا قادرين على إنتشال 'الرأي' من عثرتها المتراكمة منذ سنوات طوال، لو تم الأخذ برأينا بشأن مجمع المطابع الكبير العائد للمؤسسة منذ بداية العام الماضي، وبصورة تعود بالنفع المادي على الدولة وعلى مؤسستنا معا، لكن الظروف ربما حالت دون ذلك.</p><p>'الرأي'، وبعون الله وهمة الخيرين في دولتنا وحكومتنا لن تنطفئ شغلتها، وستبقى تصارع الموج حتى تنجو بإذنه تعالى، فهي صرح ومنبر إعلامي راسخ له اسمه وسمعته، ليس في أذهان الأردنيين والأردنيات وحسب، وإنما في أذهان العرب جميعا.</p><p>أنا على يقين تام بإذن الله من أن الدولة لن تتخلى عن 'الرأي' أبدا، وستأتي اللحظة المواتية للقائنا والاستماع منا إلى وجهة نظرنا وسيكون هناك حل قطعا لأزمة 'الرأي' التي تصدر صحيفتين حتى وهي تعاني ماليا، ولديها موقع إلكتروني تشكر الحكومة الموقرة على دعمه بمبلغ مناسب ما زلنا ومنذ شهور نتواصل لاستثماره في تطوير الموقع الإلكتروني الذي يتابعه الملايين حول العالم عبر السوشال ميديا وينقل صوت الأردن الحبيب في كل الارجاء. هذا إلى جانب مركز دراسات وتدريب نحاول تفعيله بكل قوة.</p><p>أقدر ظروف الوطن كافة وأدرك ما يتحمل من مصاعب وتحديات يواجهها بقوة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسنده ولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظهما الله، وأدرك كذلك حجم الاعباء الملقاة على كاهل الحكومة الموقرة، ومع ذلك.. وأكرر..، فإن 'الرأي' عزيزة عليهم كما هي عزيزة على سائر شعبنا الكريم.</p><p>الله من أمام قصدي..</p>