كتاب

الوصاية بين مناسبتين كريمتين

بين بهاء مناسبتين كريمتين هما، ذكرى الاسراء والمعراج الشريفين، وذكرى الوفاء والبيعة هاشمياً، يتوقف المرء أمام تأصيل » الوصاية الهاشمية » على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

محمد صلى الله عليه وسلم نبي عربي هاشمي، شاءت إرادة الله جلت قدرته، الاسراء به من مكة الى القدس، ليصلي بالانبياء ثم يعرج الى السموات العُلى، وفي هذا الاسراء الالهي أرساء ومنذ 1445 عاماً للوصاية الهاشمية تلك، لتتواصل فصولها من بعد على أيدي الملوك الهاشميين أحفاد الرسول صلوات الله وسلامه عليه، جيلاً إثر جيل.

اليوم.... نستذكر وباحترام كبير، جهود ملوك آل هاشم الاخيار، في الوفاء للقدس ومقدساتها، منذ عهد ملك العرب الحسين بن علي الراقد بجوار الاقصى، مروراً بعهد الملك المؤسس عبدالله الاول، فالملك طلال بن عبدالله، ثم الملك الحسين بن طلال رحمهم الله جميعاً، وصولاً الى عهد الملك عبدالله الثاني أعز الله ملكه.

هذه الوصاية الممتدة منذ عهد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم والى يوم الدين، هي وصاية دينية راسخة لا مجال أبداً لأن تكون محل نقاش سياسي، أو هي خاضعة للتجاذبات السياسية اطلاقاً، فالدين ثابت، اما السياسة فمتغيرة بتغير الظروف.

في ظلال هاتين المناسبتين الجليلتين، نكبر في شخص ومقام جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وفاءه الكريم للوصاية على المقدسات في موضع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ونرى في هذا الوفاء، إمتثالاً مقدراً لسيرة جده الأعظم رسول الهدى الهاشمي صلوات الله وسلامه عليه.

نهنئ الملك والاسرة الهاشمية وشعبنا الوفي بهاتين المناسبتين العزيزتين المتزامنتين، ونسأل الله العلي القدير أن يكلأ الاردن بقيادته الهاشمية بعين رعايته، وأن ينصره على كل صعب في مواجهة الظروف الاقليمية والدولية كلها على صعوبتها، وكلنا ثقة باذن الله تعالى، بأن النصر والنجاة من كل الشرور، سيظلان حليفي مملكتنا الاردنية الهاشمية بعون الله تعالى.

الله من امام قصدي