كتاب

الملك.. وأولوية المياه

وجه الملك قائد الوطن بأن موضوع المياه أولوية وطنية. هذا توجيه له مبرراته الوطنية القوية جدا، فلا يعقل ولا يليق ببلدنا، أن يصنف في قائمة البلدان الثلاثة الأفقر في توفر المياه.

كنت وما زلت وسأبقى من أكثر الداعين لحملة وطنية كبرى تنفذ على مستوى المملكة وبأياد وخبرات أردنية وهي والحمد لله متوفرة جدا.

الله جلت قدرته يجود علينا كل عام في المتوسط بثمانية إلى عشرة مليارات متر مكعب من ماء المطر، وقدراتنا التخزينية لا تتجاوز ٣٢٥ مليون متر فقط!!.

السبب أننا وعلى مدى عقود طويلة خلت، لم نعط هذا الأمر الحيوي المهم ما يستحق من اهتمام، ولم نراع الزيادة السكانية، ولم تكن بالحسبان كذلك، موجات اللجوء الكبيرة التي أحدثتها مشكلات الإقليم.

لا علينا، ليس الوقت للتلاوم الآن، فالملك رأس الدولة وجه وعلينا جميعا وفي القطاعين العام والخاص التعاون.

وهنا أعيد اقتراحي السابق، بإعلان حملة وطنية كبرى على مستوى المملكة، لإقامة سدود صغيرة على طول جبال الشراة من أقصى شمال المملكة إلى جنوبها.

حملة كهذه يجب أن تشمل جميع المحافظات، وبمشاركة تطوعية من النقابات والجامعات والأحزاب والجمعيات والبلديات والمقاولين والبنوك والشركات الكبرى بالتعاون مع وزارات الدولة المختصة.

لدينا المهندسون والآليات للدراسة والتنفيذ لسدود صغيرة على مجاري الأودية بكلف بسيطة لا تحتاج لدراسات أجنبية ولا لعطاءات وأكلاف بالملايين، وإنما حواجز مائية صغيرة تتسع ل ١٠٠ إلى ٥٠٠ ألف متر مكعب وبالعشرات في كل محافظة.

أجزم أن ليلة واحدة ماطرة تكفي لتعبئة كل هذه السدود الصغيرة الآمنة، غير المكلفة.

هذا سيوفر لنا أكثر من نصف مليار متر مكعب من المياه، ليغدو الأردن واحات خضراء تسهم في توفير ثروة حيوانية وزراعية وسمكية وجمالية وسياحية هائلة تغنينا عن أن نكون تحت رحمة الغير.

فكروا جيدا في الأمر واقيموا كذلك حفائر في البادية التي نسميها صحراء، لغايات إنتاج الحبوب التي نستورد منها سنويا مئات آلاف الأطنان.

من يرغب بالعمل يعمل والوطن بحاجة إلى تعاون الجميع، وصدقا لو نفذنا مشروعا وطنيا كبيرا كهذا اليوم قبل الغد، لتوفرت لدينا ثروة مائية هائلة في كل محافظات البلد بما في ذلك عمان العاصمة.

اتمنى ان يجد هذا المقترح اهتماما. الله من أمام قصدي.