كتاب

من له مصلحة في زعزعة استقرارنا؟

ما يجري على حدودنا الشمالية الشرقية، ليس أمر مخدرات وحسب، لا ، المخدرات جزء من مخطط لا أكثر.

منذ سنوات وحرس حدودنا منشغلون في محاربة تهريب المخدرات على تلك الحدود، لكن الواقع تصاعد أكثر فأكثر وتباعاً، بمحاولات إدخال أسلحة.

أخيراً زاد الأمر عن حده، وبدأت جماعات مسلحة بالاشتباك المسلح مع قواتنا كما جرى اليوم.

هذا تطور جديد، يقارب حد الحرب على بلدنا، باستخدام القوة المسلحة لإدخال أسلحة ومتفجرات وصواريخ داخل حدودنا.

هنا يبرز السؤال الوطني المهم جداً والذي يتطلب جواباً ينتظره شعبنا ومضمونه، من هو الذي يريد زعزعة استقرار الأردن بهذه الهجمات المستنكرة، وإلى أين ستصل تلك الأسلحة وضد من ستستخدم؟.

الجواب قطعاً تعرفه الجهات المختصة التي تقول بأن الهجمات تشنها مليشيات مسلحة مدعومة من جهات إقليمية.

شعبنا كله حريص على سلامة واستقرار بلده، وهو يود لو أن الصراحة تأخذ مداها ليعرف من هي تلك الجهات الإقليمية.

الجواب الصريح، سيوحد صف شعبنا ضد تلك الجهة أو الجهات، حماية لأمن الوطن واستقراره، والحيلولة دون أن يتمكن أي كان من زرع الفوضى بين صفوفنا لا قدر الله.

صبرت دولتنا كثيراً أمام هذا الاستهداف الشرير، ولقد حان الوقت لكشف هوية تلك الجهات التي لا تريد بنا خيراً، خاصة وأن جيشنا الباسل تمكن من اعتقال مجموعة كبيرة من المهربين المهاجمين الذين سيظهر التحقيق من يدعمهم ولمن سيسلمون الأسلحة في بلدنا.

الصبر أكثر ومحاولة مقاربة الحكمة بعدم اتهام جهة بعينها، لم يعد يجدي، فسلامة أمن الأردن فوق كل اعتبار.

هؤلاء الذين يهاجمون بلدنا بالمخدرات وبالقوة المسلحة والمتفجرات والصواريخ مؤخراً، سيفعلون ما هو أكثر، إن لم نكشفهم للعامة وللعرب غير البعيدين عن تهديداتهم، فلا بد لهذا العدوان الذي طال من أن يتوقف أياً كان داعموه.

نحيي قواتنا المسلحة الباسلة وقوانا الأمنية الأمينة، ونطلب من سائر شعبنا الوقوف معهم وطنياً وبصلابة وبوضوح لا لبس فيه، ولا عذر لمن يتخلف أو يتردد. الله من أمام قصدي.