كتاب

جهاد المملكة بقيادة الملك

تعد التحركات والاتصالات الملكية مع قادة المنطقة والعالم لشرح خطورة استمرار هذه الحرب وتداعياتها على المنطقة أبلغ تأكيد على «جهاد» المملكة الأردنية الهاشمية الثابت والمستمر دفاعاً عن الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة غير القابلة للنقض على ترابه الوطني.

منذ الساعات الأولى للعدوان، هبَ الاردن كله، القيادة والشعب والحكومة والبرلمان ومختلف مفاصل الدولة، إلى إتخاذ الموقف التاريخي ذاته بالوقوف الى جانب الشعب الرازح تحت الاحتلال البغيض.

أكثر من ذلك، جاب «الملك» دول النفوذ التي بيدها أن تكون إلى جانب الحق والعدل استناداً إلى مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، أو هي تنخدع بالدعاية الاسرائيلية مثلاً، وتقف الموقف النقيض كما حدث كثيراً من بعضها.

الملك من بين الاقران، يقابل الحجة الاحتلالية المضللة، بالحجة الدامغة التي لا يمكن ان يجادل في قانونيتها ووجاهتها أحد على هذا الكوكب، وبينما يستضيف اليوم قمة رباعية لبحث الازمة والقضية، كان صريحاً جداً في خطابه الى العالم الاوروبي، محذراً من أن نطاق الحرب على غزة سيكون كارثة على المنطقة كلها، ومشدداً على أن وهم إمكانية تهجير الشعب الفلسطيني الى الاردن أو حتى مصر، خط أحمر وأمر مرفوض بالمطلق.

اكثر من ذلك، «الملك» يرى أن الوقت قد حان لأن يستجيب المجتمع الدولي لمبادئ السلام العادل الشامل المستند الى إرادة المجتمع الدولي وقراراته التي تنكر الاحتلال لها منذ عام 1967 وحتى اليوم.

والملك أيضاً يطالب أولئك الذين يتبنون مبادئ الحرية والعدل والقانون الدولي وحقوق الانسان، الى العمل على تجسيد ذلك على أرض الواقع، في إرغام المحتل على الجلاء عن الارض الفلسطينية المحتلة، والاقرار بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقله على ترابه الوطني، أسوة بشعوب الارض كافة، وعاصمتها القدس الشريف.

الحكومة ومن خلال رئيسها أكدت كذلك على الموقف الاردني الثابت المناصر لاشقائنا المظلومين على ارضهم المحتله، والشعب الاردني الواحد، يعبر وبكل قوة عن ذات الموقف عبر مسيرات واعتصامات ووقفات وتبرعات بسخاء للاشقاء.

هذا ملخص غير قابل للنقض إلا ممن قد يظلم حظه، فيحاول الانتقاص من موقف المملكة العتيد هذا.

وعليه، يبقى أن نحذر من أية ممارسات أو إشاعات هدامة قد تسعى لشق صفنا الموحد، او إحداث فوضى في بلدنا لا قدر الله، خاصة ونحن نعلم يقيناً أن هناك من لا يريد بالاردن خيراً، خدمة لمخططات الاعداء ونواياهم الشريرة، وهذا ليس بالامر الجديد.

الموقف الشعبي الاردني الواحد الصلب مع القيادة في هذا الظرف الحساس بالذات، وفي كل وقت، هو قوة للاردن ولفلسطين معاً، وأي موقف مناقض آخر، ونقولها بصراحة، هو موقف موضع شبهة وشك سيسجله التاريخ ضد من قد يقترفه بحق الاردن وفلسطين وقضيتها.

الله من امام قصدي