برعاية وزيرة الثقافة هيفاء النجار، تنطلق في العاشرة من صباح اليوم الخميس في العقبة ورشة واستراتيجيّة «المقوّمات الأساسيّة لإنجاح المسارات الثقافية السياحيّة في المثلث الذهبي»، بمشاركة نخبة من المتخصصين في المسارات ومرافقها الاقتصادية وبيوت الاستضافة وعصرنة التراث، إضافة إلى شهادات إبداعية يقدمها شباب عاملون في هذا المجال.
وقالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار لـ الرأي إنّ الاستراتيجيّة تفيد في تأكيد الرؤية والعمل على الجانب التراثي وبناء أساس المسارات الثقافية السياحيّة في منطقة مهمة تحت مسمّى المثلث الذهبي، وذلك بفتح نوافذ إبداعية وإجراءات عمليّة في الجانب السياحي وتسويق التراث من خلال رؤى تشاركيّة وأوراق بحثيّة تطبيقيّة، مؤكّدةً أهميّة العمل على المكان الأردني وعناصره التراثيّة من منظور ثقافي وإبداعي، من واقع التوصيات التي تقدّم على طاولة البحث والنقاش.
من جهته، قال منسّق الورشة الفنان الرحّالة عبدالرحيم العرجان إنّ الهدف من الورشة هو وضع قواعد وأسس لبناء المسارات الثقافية والسياحية والبيئيّة، كمبادرة لوزيرة الثقافة، لتكون هذه القواعد حاضرة عند تصميم أيّ مسار يهدف إلى التعريف بالإرث التاريخي والتراث المحلي والإرث الهاشمي، حيث تؤخذ هذه المحاور بعين الاعتبار كمجموعة متكاملة من تاريخ وطبيعة وإنسان، وإرث هاشمي، بمشاركة نخبة من المتخصصين يتناولون هذه المحاور ودراسة الأثر التاريخي في منطقة المثلث الذهبي نحو منتج يحافظ على التراث وبشكل عصري بهدف الخروج من الشكل ?لتقليدي في الحرف على سبيل المثال نحو تسويق فاعل وعملي، لتكون التوصيات بمثابة المرشد في بناء كلّ مسار تتوافق فيه شروط السلامة العامة وخدمة الزائر المحلي والأجنبي، والخروج بمسميات لعدد من المسارات القابلة للتنفيذ على أرض الواقع والتي يمكن أن تمتاز بالديمومة، وتشغيل أبناء المكان بعد التدريب وتأهيل المواقع حسب المعايير والمواصفات الدولية، حيث ستكون هناك مقترحات عمليّة في استغلال المكان واستلهام عناصره في تصاميم تروّج له في الأماكن المرتادة وذات الحضور اليومي، لنظلّ على اتصال دائم بالتراث.
وقال مدير ثقافة العقبة طارق البدور إنّ استحداث المسارات الثقافية السياحية في مناطق المثلث الذهبي، من خلال التوزيع الديمغرافي للسكان القاطنين، يهدف إلى العمل ضمن تلك المسارات على تطوير المنتج الثقافي والسياحي وتوفير فرص عمل مباشرة، ودمج المنتج المحلي في إدارة تلك المسارات والعمل على تطويرها واستدامتها كمصدر دخل دائم لأبناء المجتمع، وخاصة مؤسسات المجتمع المدني. وقال البدور إنّ وزارتي الثقافة والسياحة تعملان جاهدتين على تطوير المسارات على المستوى المحلي الداخلي والخارجي وجعلها مركز جذب سياحي، حيث تنوّع المسار?ت البيئية والسياحة والمغامرات وربط كلّ ذلك بالتراث الثقافي المادي وغير المادي، لتحقيق الرؤية الملكية السامية التي تدعم المناطق الأقل حظا اقتصاديا.
وتستهلّ الورشة بكلمة لوزيرة الثقافة هيفاء النجار، لينتظم المشاركون في جلسة يدير الحوار فيها الفنان عبدالرحيم العرجان، بمشاركة: د.فارس بريزات(رؤية المسارات وأثرها الاقتصادي)، د.نضال ملو العين(المرافق الاقتصاديّة الصديقة للبيئة)، الدكتورة سماح الدويك(بيوت الاستضافة التراثيّة برؤية عصريّة)، حسام عكروش(عصرنة التراث الفني)، رنيم زلوم(تجربة شبابيّة). وبعد النقاش تختتم الورشة بالتوصيات.