كتاب

بورصة عمان.. استثمار - أمان - استقرار

النتائج الايجابية التي حققتها بورصة عمان خلال العام الماضي، دليل قاطع على ان اقتصادنا يتمتع بمرونة على مقاومة التحديات العالمية التي تدور من حولنا، وأكثر قدرة على امتصاص الارتدادات التي تخلفها تلك الازمات خلفها وتؤثر على معظم الاقتصاديات في العالم.

أسواق المال والبورصات هي احد ابرز المؤشرات التي تشير الى احوال الاقتصاد في العالم بشكل عام وعنوان رئيسي لاقتصاد اي دولة، ومن هنا فان نمو النتائج التي تحققها بورصة عمان على مدار السنوات الماضية وتحديدا العام الماضي وخلال الربع الاول من العام الحالي، دليل قاطع على ان اقتصادنا ما زال قادرا على تحقيق النمو بالرغم من المتغيرات العالمية والظروف الطارئة التي تفرض على اقتصادنا بالاضافة الى ان اقتصادنا يسير في الاتجاه الصحيح بالرغم من التحديات التي يواجهها داخليا، والاهم من هذا كله ثقة المستثمرين في اقتصادنا.

أن يرتفع عدد المستثمرين في البورصة هو دليل على مدى الثقة التي يوليها المستثمر الاجنبي والمحلي في الاقتصاد الوطني النابع من حالة الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المملكة، والمتبوعة بجملة من الاصلاحات المستمرة على جميع التشريعات الناظمة للاستثمار والاعمال والضريبة التي تزيل مختلف التشوهات مقرونة بحرب واسعة على الواسطة والمحسوبية والفساد، وما هذا كله الا دليل على ان اقتصادنا يحمل عنوان «الامان والاستقرار والمستقبل الآمن».

الأرباح المتحققة بعد الضريبة لـ 165 شركة من أصل 171 شركة مدرجة في بورصة عمان بلغت 324ر1 مليار دينار العام الماضي مقارنة مع 384.5 مليون دينار لنفس الشركات لعام 2020، أي بارتفاع نسبته 245.5 بالمئة، علما أن الأرباح قبل الضريبة لهذه الشركات قد بلغت 850ر1 مليار دينار لعام 2021 مقارنة مع 667 مليار دينار لعام 2020، أي بارتفاع نسبته 177.2 بالمئة.

هذه النتائج تدعو إلى التفاؤل بتحسن أداء الشركات والوضع الاقتصادي العام في ظل تحسن العديد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، والتي من أهمها ارتفاع الصادرات خلال عام 2021 بنسبة 17.8 بالمئة وتسجيل معدلات نمو إيجابية بلغت نسبتها 2.7 بالمئة خلال الربع الثالث من عام 2021.

بالامس اعلنت البورصة ان 96 بالمئة من الشركات المدرجة في بورصة عمان زودت البورصة ببياناتها المالية السنوية عن الفترة المنتهية في 2021/12/31 ضمن المهلة المحددة في التعليمات لاستلام البيانات المالية السنوية المدققة لعام 2021 من خلال نظام الافصاح الإلكتروني حيث ان هذه النسبة المرتفعة تُظهر مدى التزام الشركات المدرجة البالغ عددها 171 شركة، بأحكام القوانين والتعليمات النافذة، كما تعكس التزامها بمبادئ ومعايير الافصاح والشفافية بشكل عام وقدرتها المالية القوية.

ختاما، بورصة عمان اليوم امام فرصة تاريخية تستوجب من الجميع توجيه الانظار اليها من خلال دعمها وزج مزيد من رؤوس الاموال فيها وتعديل ما يجب تعديله بهدف تعزيز مكاسبها وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية، بالاضافة الى تعزيز الثقة فيها من قبل المستثمر المحلي والاجنبي على حد سواء، وما على الحكومة سوى تنفيذ ما يمكن تنفيذه اجرائيا لضمان استمرارية هذه النتائج الايجابية للسنوات القادمة.