مما لا شك فيه ولا مزايدة عليه: (حب الوطن). فهو منغرس مع الإنسان منذ رأى بصيص النور في حياته، ومن خلال النور يرى الأمل.
ومع مناسبة ينبغي لها أن تكون عنصرا فاعلا في لحمة الوطن، وأن نتسارع في أداء الأمانة، وأن نفرح لغيرنا كما نفرح لأنفسنا، لأن الدين الحنيف الذي ننتمي إليه جلنا، يصفنا بصفات: الأخوة، الرحمة، التواد، والمسارعة في الخيرات.
ومع صبيحة يوم انتهاء الانتخابات، تقرر على أناس التكليف قبل التشريف، في حمل أمانة ثقيلة فالدعاء لهم أن يعينهم ربنا وأن يوفقهم ويسددهم.. لأنهم في خدمة الوطن.
ويتحقق إنجاز جديد، بإطلالة مستمرة وسلسلة ذهبية يأتي بعضها في أعقاب بعض، متماسكين متراصين، هدفهم واحد: خدمة الوطن.
قد يكون انتهى وقت صاحب السعادة من منصبه، لكنه حتما سيكون سعيدا بما أنجزه، سعيدا بما مهده لمن بعده، ولمن يأتي من بعده يحمل هم البلدية والقرية والناحية، برئاسة أو عضوية، في بلدية أو لا مركزية.. فالكل سعيد، حتى الذين لم يوافهم الصوت والتصدر، فهم سعداء لأنهم كانوا جميعا من حل أو ارتحل هدفهم واحد: خدمة الوطن.
ويبقى هناك على طريق الإنجازات أناس ينتظرون ويتلهفون، لرؤية اللباس الجديد، والبناء يرتفع، لأن دولة المؤسسات لا تعرف الشخصنة ولا النرجسية، فالكل يخدم الكل، ومن يدير الدفة يقبل بوجهه على الذين انتخبوه، مبتسما في رفع العناء وإنصاف الجميع، والجميع تحت القانون وبه يتقيدون ليتمكنوا من مواصلة الطريق وإعمار الأرض.. لأن الجميع في خدمة الوطن. نحن الذين نعيش في كنف الوطن، ونغدو صباح كل يوم لطلب الرزق من الرزاق، فينبت لنا الأرض، وينعم علينا بالبركات، نحن الذين نتنفس من صعيد الوطن ونتفيأ ظلاله، نحن الذين نتسابق لخدمة الوطن لأنه راية ينبغي أن تبقى خفاقة في زمن التحديات.
اليوم نبارك للفائزين، ولن نذكرهم إلا بالذي هو خير: أن مسيرة الإنجازات معلقة بكم وبإدارتكم وباهتماماتكم، وأن صغير السن قبل كبير السن، له حق عندكم، والحق أنتم أهله، والمنصب يليق بكم، وما تقدمونه اليوم تجدونه غدا في دار الدنيا لكم ولأبنائكم من بعدكم، وفي الدار الآخرة في جنة السلام. وإن كنا نذكركم فهو من باب التناصح بالخير لا غير، فأنتم أهل للعمل الجاد الدؤوب، وأنتم أهل للتنافس في خدمة الوطن الذي على ترابه تربينا جميعا وفي خدمته نتنافس، ولن نوصيكم بدفع عجلة الهمة للقمة فأنتم أتيتم من أجل: (وتستمر المسيرة).
agaweed1966@gmail.com