يحتفل أبناء الأسرة الأردنية الواحدة من كافة المنابت اليوم الاثنين ٢١/ آذار، بمناسبة عزيزة على قلوبهم ألا وهي ذكرى معركة الكرامة الخالدة التي سطر خلالها الجيش العربي المقدام أروع البطولات والانتصارات على ثرى الوطن الطهور، حيث ستظل هذه المعركة الخالدة في زمانها ومكانها في ذاكرة الأردنيين لأنها جعلت من وحدة الدماء التي سالت على أرض الأردن وفلسطين فوق سهوله وهضابه وجباله، حيث يختلط دم الخلف بدماء السلف في الكرامة وفحل ومؤتة وحطين وفي يرموك العز والفخار وشهداء القدس والجولان رمزًا لطهر الشهادة في سبيل القضية التي حملها الهاشميون بقيادة المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال «طيب الله ثراه» أمانة الدفاع عنها، مقدمين أروع الأمثلة في التضحية والفداء.
لقد كان يوم الكرامة يومًا أغر في تاريخ العسكرية العربية بشكل عام والأردنية بشكل خاص، حيث أثبت الجندي الأردني أنه قادر على تحمل الصعاب وعلى انتزاع النصر بقوة وأثبت كفاءة قدرته على القتال في أصعب الظروف من أجل وطنه.
كذلك فقد كان يوم الكرامة هو يوم الجندي الأردني الذي جسد خلاله قوة وصلابة الجيش العربي بحيث أصبح صمود الجيش العربي في معركة الكرامة بمثابة نقلة نوعية في تنامي الروح المعنوية العالية والقدرة القتالية النادرة التي يتمتع بها الجندي الأردني الشجاع.
ومهما كان احتفالنا بهذه الذكرى الخالدة فإننا لا نستطيع أن نفيها حقها لأنها أكبر من كل الكلمات، وأكبر من كل الاحتفالات فهي معركة أعادت إلى الأمة احترام الذات والنصر الذي حققه جيشنا العربي الباسل في هذه المعركة جاء في وقت كنا فيه بأمس الحاجة إلى وقفة كلها شرف وثقة وعزة. كانت معركة الكرامة أول نصر مبين يحققه جيشنا العربي، كذلك فإن احتفالنا بمعركة الكرامة هو أمر طبيعي، لأنها جزء من تاريخنا العسكري الذي نفخر ونعتز به في ظل وجود الهاشميين وعلى رأسهم قائد المسيرة المظفرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، الذي تعلم منه الجميع كيف تكون الارادة الحرة القوية فوق كل اعتبار.
ندعو الله جلت قدرته أن يرحم شهداء الكرامة الأبرار الذين سالت دماؤهم في ثرى الأردن الطاهر لتتصل بدماء إخوانهم الذين سبقوهم في أرض المعراج ورحم الله الملك الحسين بن طلال القائد الأعلى للجيش العربي، ويحمي أردننا الغالي بقيادة راعي نهضتنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه.
كل عام والوطن وقائد الوطن والشعب الأردني العظيم بألف خير.. ونسأل الله العفو والعافية والأمن والأمان والاستقرار والسلامة للجميع وأن يرفع عنا هذا الوباء.