محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

خبراء تأمينات: تخفيض اشتراكات «الشيخوخة» تغييب لحقوق العمال

الصبيحي: (26) مليون دينار يتحملها الضمان جراء تمديد «استدامة»

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - سميرة الدسوقي

اعتبر خبراء تأمينات السماح للمنشآت المستفيدة من برنامج استدامة بتخفيض اشتراكات تأمين الشيخوخة بنسبة (50%) عن كل أو بعض العاملين لديها، تغييبا لمصالح العمال وأصواتهم وتهميشا لحقوقهم.

وانتقدوا السماح للمنشآت المستفيدة بإعادة جدولة ديونها والاستفادة من الإعفاء من الفوائد والغرامات بنسبة (50%) مما قد يؤثر على الوضع المالي للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

واعتبروا هذا التخفيض الذي جاء وفق البلاغ (52)، مساسا غير مبرر بحقوق العاملين ومستقبل استحقاقاتهم في تأمين الشيخوخة عند تقاعدهم، دون أن يكون لهم أي خيار في وقت أعطيت هذه الصلاحية لصاحب العمل بالمطلق ودون أي قيود.

وقالوا ان هؤلاء العاملين سيخسرون جزءا من فترات اشتراكهم بالضمان، حيث تحتسب لهم نصف أو ربع مدة عملهم كاشتراك بالضمان حسب نوع البرنامج طيلة فترة تخفيض اشتراكات الشيخوخة عليهم، وفقاً لنسبة التخفيض المحددة لكل من البرنامجين المذكورين.

وألقى مدير بيت العمال الامين العام السابق لوزارة العمل حمادة ابو نجمة، اللوم على الحكومة بصياغة البلاغ، قائلا: ان البلاغ ( 52 ) يكرس أسلوبا ونهجا في التعامل مع قانون الضمان الاجتماعي وتأميناته في ظل آثار الجائحة فيه، ويعتبر تغييبا لمصالح العمال وأصواتهم وتهميشا لحقوقهم.

واضاف ابو نجمة: ان البلاغ كما البلاغات وأوامر الدفاع السابقة اعتمد على ترتيبات بين مؤسسة الضمان وأصحاب العمل في كل ما يتصل بحقوق العامل وأجوره، دون أن يراعي أن قانون الضمان ومنظومة التأمينات الواردة فيه وجدت جميعها خدمة للعمال ولحماية مصالحهم وحقوقهم.

وقال: إن أحكام هذه التأمينات والحمايات تقوم على علاقة مباشرة بين العامل ومؤسسة الضمان فقط دون وساطة أو ولاية لصاحب العمل الذي يقتصر دوره على تسديد حصته وحصة العامل من الإشتراكات، فليس في القانون ما يجيز أن تتفق مؤسسة الضمان مع أصحاب العمل على أي ترتيبات تتعلق بحقوق العاملين ومستحقاتهم، لا بمشاركتهم ولا بمعزل عنهم، وما يحصل في هذا الشأن يشكل مخالفة صريحة للهدف والغاية من وجود الضمان الاجتماعي وتأميناته، ولحقّ العامل في أن يختار بنفسه طريقة الاشتراك بالضمان واستيفاء حقوقه ضمن الأطر القانونية المرسومة لهذه الغاية.

واضاف: ان البلاغ 52 يبقي على صلاحية مدير عام الضمان في تحديد المنشآت التي يجوز تخفيض أجور العمال فيها ضمن برنامج استدامة، ليتقاضى العامل فيها 85% من أجره وفق ما نص عليه البلاغ السابق رقم 45، وهي صلاحية لا ترتبط بأي قيود أو قواعد محددة أو أسس لكيفية اختيار هذه المنشآت، وكذلك الحال سمح البلاغ للمدير العام أن يستثني أي منشأة أو عامل من شرط عدم تخفيض أجره في اشتراكات عام 2022 عما كان عليه عام 2021، وفي ذلك مخالفة صريحة لقانون العمل الذي لا يجيز تخفيض أجور العامل لأي سبب من الأسباب حتى لو كان ذلك بموافقته.

واستغرب ابو نجمة، كيف أن البلاغ قد أعطى هذه الصلاحية لمدير الضمان رغم أنها لا ترتبط أبدا بمهامه ومسؤولياته، مشيرا الى ان البلاغ اكد على ما نصت عليه البلاغات السابقة من حيث السماح للمنشآت المستفيدة من استدامة بأن تخفض اشتراك الشيخوخة لجميع العاملين لديها أو بعضهم بنسبة 50%، وللمنشآت التي استفادت سابقا من برنامج تعافي بنسبة 25%، وفي ذلك مساس غير مبرر بحقوق العاملين ومستقبل استحقاقاتهم في تأمين الشيخوخة عند تقاعدهم، دون أن يكون لهم أي خيار في وقت أعطيت هذه الصلاحية لصاحب العمل بالمطلق ودون أي قيود.

ولفت ابو نجمة الى انه ما زال هناك مشكلة حقيقية في الصياغة القانونية لأوامر الدفاع وللبلاغات الصادرة بالاستناد إليها، وهناك غموض وتشتت في أحكامها، الأمر الذي يتسبب في صعوبة فهمها حتى بالنسبة للمختصين.

وقال: انه من غير المنطقي أن يشير هذا البلاغ إلى نصوص وأحكام في خمس بلاغات وأوامر دفاع أخرى تعود بنا في نصوصها إلى أعداد أخرى من البلاغات وأوامر الدفاع السابقة تداخلت أحكامها وزادت في غموضها.

واشار الى عدم وجود رؤية شاملة وواضحة لدى صاحب القرار في التعامل مع مشاكل سوق العمل والتصدي لآثار الجائحة وسبل حماية المؤسسات المتأثرة وحقوق العاملين فيها.

من جانبه، تساءل خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، عن الكلفة التي سيتحملها الضمان جرّاء تمديد العمل ببرنامجي استدامة وحماية، مشيرا الى ان السماح للمنشآت المستفيدة من البلاغ بإعادة جدولة ديونها والاستفادة من الإعفاء من الفوائد والغرامات بنسبة (50%) من شأنه التأثير على الوضع المالي للمؤسسة الضمان.

وقال: ان هذا البلاغ سمح للمنشآت المستفيدة من برنامج استدامة بتخفيض اشتراكات تأمين الشيخوخة بنسبة (50%) عن العاملين لديها، وهو ما يعني تخفيض الاشتراكات الإجمالية المترتبة على كل التأمينات من (21.75%) لتصبح (13.5%) من أجور العاملين، كما أجاز البلاغ للمنشآت المستفيدة من برنامج تعافي تخفيض اشتراكات الشيخوخة بنسبة (25%)، ما يعني تخفيض الاشتراكات الإجمالية على هذه المنشآت من (21.75%) لتصبح (17.62%) من أجور العاملين لدى هذه المنشآت.

وأضاف: إنه ووفقاً للبلاغ فقد تم تخصيص مبلغ (30) مليون دينار لتمويل كلفة تمديد هذه البرامج، بحيث تتحمّل الحكومة مبلغ (20) مليوناً منها، فيما تتحمل مؤسسة الضمان مبلغ الـ (10) ملايين دينار المتبقية، علماً أن المبلغ المذكور يعتبر الكلفة المباشرة البرامج.

ولفت الى انه وفي حسبة تقديرية بسيطة لكلفة تمديد البرنامجين وفقاً للبلاغ المشار إليه على مؤسسة الضمان وحدها (على اعتبار أن الحكومة ستدفع فعلاً العشرين مليوناً التي تشكّل مساهمتها) نخلص إلى أن الكلفة تناهز الـ (26) مليون دينار.

وفصّل الصبيحي: ان (26) مليون دينار هي عبارة عن كلفة مباشرة وغير مباشرة يتحملها الضمان نتيجة تمديد البرنامجين، منها تمويل مباشر بقيمة (10) ملايين دينار، واشتراكات مفقودة تُقدّر بحوالي (12) مليون دينار جرّاء تخفيض الاشتراكات على المنشآت المستفيدة من البرنامجين، لما يزيد على (41) ألف مشترك «مؤمّن عليه»، وجدولة مديونية المنشآت وما يلحقها من إعفاءات من الفوائد والغرامات بحوالي (3) ملايين دينار، و(1.25) مليون دينار عوائد استثمارية ضائعة.

واشار الى انه بالاضافة الى الكلفة المالية هنالك كلفة سيتحمّلها المؤمن عليهم المشمولون بالبرنامجين، تتمثل في خسارة جزء من فترات اشتراكهم بالضمان، حيث تحتسب لهم نصف أو ربع مدة عملهم كاشتراك بالضمان حسب نوع البرنامج طيلة فترة تخفيض اشتراكات الشيخوخة عليهم، وفقاً لنسبة التخفيض المحددة لكل من البرنامجين المذكورين.

وتساءل لماذا التمديد إذا كانت القطاعات الاقتصادية جميعها قد عادت إلى العمل والتشغيل الكلي، وعادت عجلة الإنتاج تسير بخطى جيدة ووتيرة شبه طبيعية وإلى متى سيظل الضمان يتحمّل ويدفع من أمواله خارج إطار أوجه الإنفاق المحددة في قانونه.

وكانت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي اعلنت عن صدور بلاغ رئيس الوزراء رقم (52) لسنـة 2021 والمتضمن تمديد العمل ببرنامج استدامة الأساسي وبرنامج استدامة المعدّل، حتى نهاية شهر حزيران من العام القادم، للمنشآت المستفيدة من هذين البرنامجين. وسمح البلاغ للمنشآت المستفيدة من برنامج استدامة بتخفيض اشتراكات تأمين الشيخوخة بنسبة (50%) عن كل أو بعض العاملين لديها خلال فترة تنفيذ البرنامج، مما يؤدي إلى تخفيض نسبة الاشتراكات من (21.75%) إلى (13.5%) بحيث تدفع المنشأة (9.25%) منها ويدفع العامل (4.25%) من تلك النسبة.

وأجاز البلاغ للمنشآت التي كانت مستفيدة من برنامج تعافي تخفيض اشتراكات تأمين الشيخوخة بنسبة (25%) لكل أو بعض العاملين لديها خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني القادم حتى نهاية شهر حزيران لعام 2022، بما يؤدي إلى تخفيض الاشتراكات إلى (17.625%) بدلاً من (21.75%) حيث تدفع المنشأة ما نسبته (11.75%) ويدفع العامل ما تبقى من تلك النسبة.

ووصل عدد المنشآت المستفيدة من برنامج استدامة واستدامة المعدل إلى 2400 منشأة يعمل فيها ما يزيد على 41 ألف عامل.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress