يمكننا القول إننا نعيش مرحلة حياة أشبه ما تكون بحوامات المحيط الهادئ سوى أنها ليست بهادئة.
ومع ذلك، فإن تدبير الله للكون نجد فيه أمورا عجبا، من ذلك أننا ننتشي السعادة بمجرد منظر إنساني نراه أو نسمع عنه، وننتعش بالراحة والطمأنينة حتى لو كانت الأبدان متعبة لمجرد موقف نبيل يسطر بماء العيون.
وكم كنا نسمع عن هامات رجال فوق السحاب، وكنا نظن أن ذلك من باب المبالغة، لكننا حينما نرى رجال الأمن بعموم تخصصاتهم في الأردن، وما نسمعه من مواقف متعددة حتى أصبحت معتادة ومنذ زمن بعيد.
ومع أن الأقلام لا تفي رجال الأمن في الأردن حقهم، إلا أن مشاركتي اليوم جاءت لتعبر عن مدى سعادتي بموقفين إنسانيين في يوم واحد، أحدهما لشرطي سير والآخر لقائد جهاز الأمن العام، ولعلمي الأكيد بتواضع الباشا حسين الحواتمة، سأبدأ بالشرطي الرائع وما قام به:
أثناء القيام بالواجب وفي منطقة ذات خصوصية وازدحام بالِغَين، كان الذهن موجودا وكذلك القلب الذي يتابع بعناية ما يدور حوله. فقد وفقه الله حينما انتبه لطفل داخل سيارة في حالة تستدعي الرجولة والمروءة وتحمل المسؤولية باقتدار، فالأمر لا يحتمل التأخير ولا التواني، وقام بكسر زجاج السيارة وإنقاذ روح من شيء لا نرتجيه لأطفال العالم، وهنا أمران: الأجر والثواب الذي ينتظره عند الله، والأمر الآخر: على العالم أن يتذكر أننا بشر وأن الأرواح لا ينبغي أن تزهق باستخفاف أو نزاع أو خلاف. فشكرا أيها البطل.
أما موقف مدير الامن، فقد قام بنشر فيديو على صفحته لعامل وطن وهو يطلب من الناس المحافظة على نظافة المكان، فكانت رسالة من الباشا للمواطنين بطريقة ملؤها الذوق الرفيع، وهي تلزمنا الحرص الأكيد على النظافة، فهو أمر شرعي ووطني وإنساني، وبكل المعايير يعبر عن ثقافة الشخص.
فهل يمكننا أن نختم بقول كما ابتدأنا، فنقول: هنيئا لنا برجال أمننا، ونحن نراهم يبذلون الوسع في الجهد والإخلاص بالعمل، والرقي في المعاملة، والذكاء في التطبيق، والإنسانية بمعانيها، والتعليمات بحذافيرها، وثقتنا بهم عالية.. وكل الاحترام لكم يا من تكدون النهار لنعمل، وتسهرون الليل لننام.
agaweed1966@gmail.com
هنيئاً لنا برجال أمننا..!
11:22 12-10-2021
آخر تعديل :
الثلاثاء