كتاب

طريق الشباب للمشاركة فـي صنع القرار.. من أين تبدأ؟

الشباب يبحثون دائماً عن البرامج التي تعزز من قدراتهم ومهاراتهم بهدف تمكينهم بالمجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية كافة..

وهنا تظهر جملة من الأسئلة للشباب: ما هي البرامج التي يجب الانضمام إليها، وما هي الأهداف التي تطمح اليها تلك البرامج لإشراك الشباب في عملية صنع القرار، وكيف يمكن الاستفادة من هذه البرامج في صقل المهارات التي يمتلكها الشباب وتمكينها بمسارٍ يلبي احتياجات المرحلة القادمة؟

بدايةً لا ننكر أن على الشباب اليوم الثقل الأكبر في تحديد احتياجاتهم وأهدافهم وذلك للمشاركة في عملية صنع القرار..

وهنا تستمر التساؤلات التي تحتاج إجابة هل تجري هذه الاحتياجات والاهداف في تلقي التدريبات التي تعقدها مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات والجهات الحكومية في المسار الصحيح أم هي فقط توصيات ونتائج أثرها يبقى حبراً على ورق.

بدايةً؛ إن العمل في أطر علمية ومنهجية تأخذ البعد في رسم السياسات العامة منها الاستخراجية والتوزيعية والتنظمية والرمزية يستدعي رصد أهم القضايا التي تعنى بشكل واضح بالشباب الأردني من خلال أداة لتحليل وقياس أثر التشريعات تضمن تحقيق النتائج المرجوة وأعلى مستويات الخدمة المقدمة للمجتمع وليس بشعارات وبرامج تكتب فقط وتنفذ دون الالتماس الحقيقي لواقع الحال وإن كانت تلك القضايا سياسية او اقتصادية او اجتماعية وغيرها من المجالات الأخرى.

فتوظيف المهارات على أهداف محددة وواضحة يتبناها الشباب الأردني اليوم تعتبر خريطة طريق في مسار عملية الإصلاح في السنوات القادمة للوصول لحالة الترف السياسي والاقتصادي الذي يريده الشباب ويطمح أن يحقق له أمنياته في المرحلة القادمة.

اليوم يجب على البرامج التي تعنى بالشباب توظيف إمكانياتهم بالتشبييك مع جميع الجهات المعنية بالقضايا التي يتبناها الشباب وفق نهج مؤسسي وبرامجي مستدام لرفع قدراتهم وتمكينهم بكافة المجالات من خلال الاستخدام الاستراتيجي لوسائل الإعلام والتسويق والعمل المجتمعي لتعزيز وتفعيل دورهم في عملية صنع القرار وضمان تسهيل تقديم أفكارهم وحلولهم ومقترحاتهم لصناع القرار.

فاليوم اقتراحات وأفكار الشباب يجب أن تنتهج عملية جمع المعلومات بطريقة صحية وسليمة ومن مراجع موثوقة يتم على أثرها إعداد أوراق السياسات، وكتابة المقالات، وحملات كسب التأييد، وإعداد أوراق الموقف، والبحوث والدراسات وتوظيفها بالقضايا التي تعنى بتحدياتهم وتقديم الحلول والتوصيات والنتائج لجميع من يساهم في عملية الإصلاح والجهات المعنية كالأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وصناع القرار وذلك لخلق بيئة مواتية للتمكين والتدريب واستثمار ذلك التمكين للشباب في صنع القرار.

في نهاية المطاف على الرغم من ارتفاع عدد مؤسسات المجتمع المدني وبرامجها التي تستهدف تنمية المجتمع وتفعيل دور الشباب في المشاركة السياسية، فإنه من الملاحظ تكرار تلك البرامج ومناداتها بنفس الأهداف والاستراتيجية دون الحصول على نتائج مرجوة تحقق التمكين الحقيقي للشباب والمساهمة بشكل دائم وفاعل في الحياة السياسية العامة وعلى الشباب إدراك ذلك بما يصب مصلحة المجتمع.