وسائل التواصل الاجتماعي لها جانب إيجابي وآخر سلبي، وذلك بتأثير هذه الوسائل على الشباب، فإن تلك الإيجابيات والسلبيات لها أهمية خاصة بسلوكياتهم وحتى بالوعي والمعرفة لديهم.
وتعتبر وسائل التواصل الاجتماعي أداة يمكن استخدامها بشكل إيجابي للحصول على الجوانب الإيجابية التي تجعل الحياة أفضل وتجنب السلبيات وبخاصة في حياة الشباب، فهي المنفذ الوحيد لهم الذي يوزع بشكل متساو بينهم للتعبير عما يدور في أذهانهم..
فتبادل الخبرات ومشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع الأشخاص الذين تجمعهم نفس الاهتمامات بات أمراً مهماً لدى الشباب، كما سهلت لهم هذه الوسائل نشر الإعلانات لترويج السلع والخدمات التي يقدمونها كشيء أساسي.
كما أن حرية التعبير عن الرأي وتبادلها أصبحت ممنوحة للجميع عبر هذه الوسائل، وأتاحت هذه الوسائل العمل على حملات توعية يقودها الشباب، ويعملون من خلالها على توعية أفراد المجتمع بالعديد من المشاكل التي تواجههم والقضايا المختلفة.
كما أنها خلقت فرص عمل للشباب، فأصبحت وسيلة ممتازة لتسويق السلع والخدمات والمشاريع الصغيرة. لذا استخدامها عالج بعض مشاكل البطالة التي يعاني منها المجتمع، وبحسب دراسة أجريت حول استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وصل عدد مستخدمي العالم الى 3 مليارات، كما أن عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن يقدر بنحو 8 ملايين مستخدم. ووفق استطلاع رأي تم بين الشباب الأردنيين ممن تُراوح أعمارهم من 18 إلى 35 عاماً.
يستخدم الشباب في الأردن الإنترنت بشكل يومي بنسبة تبلغ 96% وتلك الفئة تستخدم الإنترنت بشكل كبير، حيث تصل إلى 5 ساعات يوميا، مع العلم أن تلك الدراسة تمت للتعرف على التوجهات الثقافية والإعلامية للشباب الأردني.
اليوم وسائل التواصل الاجتماعي لها القدرة على التأثير في الرأي العام كما باتت أحد أهم الفاعليين الدوليين، فلم يقصر تأثيرها على النظام الداخلي في الدولة فقط؛ وإنما امتد إلى مجال العلاقات الدولية.
ومن هنا يجب احتضان الشباب الأردني بخلق منصة رقمية حكومية تتضمن العديد من المجالات منها السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والريادية والزراعية والتنموية، تمنح للشباب الحماية والدعم لعرض مقترحاتهم وافكارهم، وذلك من اجل خلق بيئة منظمة يعمل فيها الشباب على استراتيجية وطنية في المراحل القادمة لأن الشباب اليوم يبحث عن عرض مهاراته وإمكانياته، أي يبحث عن تمكينه وليس تدريبه، فهو مشبع بالمفاهيم المنوطة بعمل مؤسسات المجتمع المدني.
وهنا يوفر فرصا للإبداع وتحفيز المهارات وبناء استراتيجية واضحة لمؤسسات الدولة تقود جيلا عن جيل آخر دون رسم خطط لسنوات عمل دون تطبيقها فقط حبراً على ورق.
في نهاية المطاف يجب العمل على مواقع التواصل الاجتماعي ليس بسياسات وشروط وقواعد سلوك، وإنما باحتضان الشباب فيها وتوحيد العمل لدى الشباب الأردني بمنصة رقمية تضم الجميع.