الشباب اليوم بحاجة للتغني بهم ليس فقط بالقول ولكن بالفعل الحقيقي ويقع ذلك على جميع شرائح المجتمع من مؤسساته والعاملين فيها، وأيضاً على صانع القرار دفع عجلة الاصلاح نحو الشباب في كافة المجالات والاستماع إلى مقترحاتهم وأفكارهم مع الأخذ بالاعتبار التجارب العربية والعالمية في دعم الشباب نحو التنمية.
ولذلك مهم جداً خلق الجلسات الحوارية مع الشباب في كافة المجالات لمعرفة ما هم بحاجته اليوم وما هو المستقبل الذي يخططون له ويحلمون به ويقع ذلك على عاتق صانع القرار ومن يمثله أيضاً تحت قبة البرلمان بالحوار معهم والاطلاع على التجارب الأخرى.
ففي الصين مثلاً يتم دعم المبادرات الإبداعية الشبابية بتوفير مواقع للبحث والإحصاء للشباب كما تقدم هذه المواقع لأصحاب أفكار المشروعات دراسة كافية ومجانية لكل من يطلبها من الشباب الصينيين حول المشاريع المقدمة ويعملون على إيجاد ممولين لمشاريعهم من خلال عرض أفكارهم الناجحة على البنوك المختصة كما تقوم الشركات المتخصصة بدراسة المشروع ورسم جميع الاستراتيجات المحتملة فيه وجميع المقترحات السلبيية والايجابية للمشروع.
كما قامت الحكومة الصينية بتأمين عشرات مواقع التسويق المحلية والعالمية وتقديم ترخيص مجاني لهذه المواقع لدعم جميع المبادرات والأفكار وأصحاب المشاريع الصغيرة بجانب تعديل السياسات المالية والنقدية لدعم المشروعات الصغيرة مثل منح إعفاءات ضريبية كاملة أو جزئية للأسر المنتجة وصغار المستثمرين.
ومن هنا يجب أن نخلق حاضنات أعمال للشباب الأردني تدعمهم في أفكارهم ومشاريعهم ومبادراتهم.
وهذه تجربة يجب إسقاطها على الواقع المحلي لدعم مشاريع الشباب ومبادراتهم، كما أشارت دائرة الإحصاءات العامة الأردنية في تقريرها عن معدل البطالة خلال الربع الأول من العام الحالي، إلى ارتفاع هذا المعدل إلى حوالى 25 بالمئة بسبب جائحة كورونا التي أثرت سلبا على أغلب قطاعات العمل.
فهناك ركود واضح في نسب البطالة بين الذكور والاناث على مستوى محافظات المملكة، إذن من الواضح أنه من الضروري الأخذ بالتجارب الناجحة في بلدان العالم وإسقاط هذه التجارب للتخفيف من نسب البطالة الحقيقية التي تمثل العدد الأكبر من الشباب أو حتى لفتح آفاق جديدة للشباب نحو مستقبلهم.
في نهاية المطاف المعيقات التي تواجه الشباب عديدة واليوم شغف الشباب حول مستقبلهم يتم فقدانه تدريجياً مع العقبات التي تواجهه، لذلك يجب وضع الحلول والتسهيلات لدعمهم في كافة الأشكال والمجالات لتقليل فجوة البطالة الموجودة وأيضاً لمحو فكرة الهجرة للشباب خارج وطنهم لأن الشباب اليوم غير متفائل بالمستقبل القادم غير واضح المعالم بالنسبة لهم.
ما المطلوب لدعم المبادرات الشبابية؟
10:43 8-9-2021
آخر تعديل :
الأربعاء