أنهت لجنة تمكين الشباب المنبثقة عن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية المرحلة الأولى من أعمالها بالعديد من التوصيات في كل من قانون الانتخاب وقانون الاحزاب وقانون الادارة المحلية.
ومنها تخفيض سن الترشح لمجلس النواب من سن 30 عاماً إلى 25 عاماً، وايضاً تخفيض سن المترشح للامركزية من سن 25 عاماً إلى 22 عاماً.
وهذا يلعب دوراً مهماً بالتوازي بالسن المقترحة بكلا القانونين لتعزيز مشاركة الشباب في العمل العام والمحلي خاصة في الانتخاب والترشح.
مع الأخذ بعين الاعتبار التجارب العربية والعالمية في صدد تعديل التشريعات الخاصة بالقوانين لتفعيل دور الشباب.
على سبيل المثال هناك 51 دولة حول العالم تقر بأن سن الترشح في مجلس النواب في قانونها هي 25 عاماً كما أن هناك بعض الدول التي خفضت سن الترشح في قانون انتخابها لمجلس النواب للعمر التأهيلي وهو 18 عاماً.
وعلى صعيد المناقشات النيايبة لمشروع قانون الادارة المحلية لا بد من الاخذ بعين الاعتبار تخفيض سن الترشح للامركزية، لأنه في حال تعديل سن الترشح لمجلس النواب من 30 عاماً إلى 25 عاماً وعدم تعديل سن المترشح للامركزية في التشريعات الخاصة بقانون الادارة المحلية من ٢٥ عاماً إلى اقل من ذلك يدفع عجلة الشباب إلى التوجه فقط للمجلس النيابي بعدم مراعاة أولوية وأهمية الترشح للامركزية باختلاف القاعدة الجماهيرية للمترشحين الشباب في السنوات القادمة.
لذا التوازي بين القانونين بعمر الشباب مهم جداً ذلك لأن مرحلة تهيئة الشباب لخوض انتخابات المجالس المنتخبة تدريجية لصقل مهاراتهم خاصة في عملية التنمية المحلية، ليتابعوا فيما بعد مرحلة الترشح لمجلس النواب، وأن يتم العمل على برامج تدريبية لمن هم أقل من العمر المقترح بتوصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وهو ٢٢ عاماً باستهداف طلاب الجامعات والمدارس وصقل المهارات الطلابية على القيادة، والعمل على تدريس بعض المفاهيم في المناهج كالمشاركة المدنية والسياسية.
اليوم ومقارنة بالعمل النيابي والتشريعات السابقة التي جعلت جل الاهتمام بالعقليات النيابية القديمة بالابتعاد عن دور الشباب انتهت، ونحنُ في عقد جديد من مرحلة اصلاح سياسي توالي الدخول بالمئوية الثانية لعمر الدولة، وعلى عجلة من التحديث والاصلاح الحقيقي بتعزيز دور الشباب في الحياة السياسية يستدعي العمل الحقيقي بتكاتف الجهود في جميع المؤسسات مع الأخذ بعين الاعتبار جميع المعطيات والمقترحات لدعم الشباب.