كتاب

الشباب وصنع القرار

رأينا في انتخابات ٢٠٢٠ تغييرات جذرية في المجلس التاسع عشر مقارنة بالمجلس الثامن عشر إذ أن عدد النواب من الشباب بالفئة العمرية (٣٠-٤٠) عاماً ١٥ برلمانياً بينما في المجلس الثامن عشر بلغ عددهم ٦ برلمانين فقط.

ورغم هذا التغيير نرى المساق التشريعي والرقابي للمجلس لم يمثل الشباب.

ولذلك تجلى في أذهان الشباب تساؤلات:

النواب الشباب أين هم منا؟

وما هو دورهم بتشبيك الشباب في صنع القرار؟

عملية إشراك الشباب في صناعة القرار والمراكز القيادية في مختلف المؤسسات ليست ترفا أو منحة للفئة التي تمثل النسبة الأكبر بالمجتمع في جميع المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والرياضية والفنية والثقافية والنفسية والصحية.

وإن كانت بعض الدول العربية قد اتخذت مبادرات كبيرة في هذا المجال فإنه يجب توسيع هذه التجربة في بقية الدول ومنها الأردن.

الدور الأكبر اليوم ليس على عاتق مؤسسات المجتمع المدني والافراد بل ايضاً على صناع القرار لان لهم الدور الاساسي والمهم في عملية إدماج الشباب في العملية السياسية واتخاذ القرار، وذلك باختيار النائب الذي يريده الشباب ويطمح أن يحقق له أمنياتهم ومن يشعر بهم وباحتياجاتهم.

ولا يجب إغفال دور الشباب أنفسهم في هذا الشأن فعلى سبيل المثال خلال الانتخابات البرلمانية والبلدية في مختلف المناطق تقع على عاتق الشباب مسؤولية المشاركة واختيار ممثليهم من الشباب أو من يؤمنون بأهمية دورهم وفعاليتهم في التنمية والتطوير.

يجب اليوم خلق فرص وتهيئة بيئة مواتية للاخذ بآرائهم وتطلعاتهم للمشاركة بعملية الاصلاح وإعطائهم المزيد من المساحة للتعبير عن احتياجاتهم وطموحاتهم وتطلعاتهم للمستقبل.

وتمكينهم وتفعيل دورهم في مطبخ القرار إما من خلال اوراق الموقف وحملات المناصرة وكسب التأييد وأوراق السياسات لرسم استراتيجية افضل للإصلاح بتمثيل النواب بهم وذلك بالتشبيك الحقيقي مع الشباب لصنع القرار.

في نهاية المطاف من يريد الاصلاح الحقيقي ويخطط له لا بد أن يضع الشباب في جل أولوياته..