العادات والتقاليد المجتمعية
11:35 14-7-2021
آخر تعديل :
الأربعاء
في كل منطقة من مناطق العالم تنتشر أنماط سلوكية تخص الأفراد، أو طقوس يتوارثها الأجيال فيما بينهم لتكون جزءا مهما من أفكارهم وطباعهم وعقيدتهم، مثل اللكنة واللباس والطعام والزواج وإكرام الضيف والانحناء للكبير وقراءة الكتب وغيرها الكثير، وهذا يسمى بالعادات والتقاليد.
هناك عادات وتقاليد تبقى في العائلة وتعيش بين الماضي والحاضر لأنها مقياس للحضارة، وتعتبر رمزاً للتماسك الأسري والأصالة والإنتماء وتراث العائلة وهويتها، وهناك عادات وتقاليد تندثر كل ما تقدم الزمن ولا يبقى لها معالم.
إن تطبيق العادات والتقاليد يتجه إلى منحنيين أحدهما إيجابي والآخر سلبي.
الاتجاه الإيجابي: فالعادات والتقاليد رمز اجتماعي وثقافي وفكري للعائلة أمام التطورات والممارسات الجديدة، وخاصة التي يكون فيها مبدأ التطور التدميري(تدمير العادات والتقاليد الإيجابية).
لذلك يجب أن نحافظ على العادات والتقاليد التي تكون ذات أهمية في تركيبة المجتمع، ومن أبرزها المحافظة على الأخلاق الصحيحة السوية، والشعور بمراقبة الله عز وجل وتجعلنا أكثر قرباً إليه، وهناك أيضاً احترام الكبير والتآلف الأسري وإفشاء السلام واتباع قيم التسامح، فالعادات والتقاليد الإيجابية تعمل على خلق علاقة عائلية ومجتمعية مستقرة ومتماسكة تسهم في تعزيز المودة والرحمة والمحبة بينهم..
أما الإتجاه السلبي: ساهمت العادات والتقاليد السلبية في تشكيل ثقافات وسلوكيات عند أبناء المجتمع وتوجيههم إلى معتقدات وطموحات هذه العادات والتقاليد، هذا يدل أنها عائقا أمام المجتمع ذلك أن منها ما هو غريب ومناف للدين، ومنهم من يظن أنها جزء من الدين، والتشدد في التمسك بالعادات القديمة وعدم التحول إلى ما هو خير منها، وأيضاً منها ما يرفض الاختلاف والتنوع لأنها تفرض سيطرتها على عقول وسلوكيات المجتمع ويصبح الإنسان سجين هذه العادات، هذا الأمر نراه في المجتمعات القبلية والبوادي، ومن أهم العادات والتقاليد السلبية والمنتشره في المجتمعات، ثقافة العيب، وزواج القاصرات والتعصب القبلي والرياضي والديني، وختان البنات وغيرها الكثير، وهنا نلاحظ أن العادات والتقاليد السلبية تجاوزت الحدود وللأسف امتزجت بالطقوس والطباع الثقافية والفكرية والعرقية أدى إلى الوصول لقناعات ورؤى عند الأفراد لا يمكن تغييرها وعملت على إعاقة التقدم المجتمعي، ويجب علينا محاربتها والحد منها للقضاء عليها.
وفي النهاية يجب التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة المستمدة من الحضارات التي تحث على الأخلاق والآداب الجميلة والتي تعمل على توطيد أواصر الترابط والتراحم بين الناس.
ولكن هل ستبقى العادات والتقاليد ذات قيمة بين الأجيال أم أنها ستندثر وتضيع مع مرور الزمن؟