الاستقلال يوم العز والفخار 

تاريخ النشر : الأحد 01:07 6-6-2021
عماد مكاحلة

يوم من أيام الوطن المباركة التي نعتز ونفتخر بها سنوياً، ففي صبيحة الخامس والعشرين من أيار من كل عام تشرق الشمس بأحلى صورها على تراب هذا الحمى العربي معلنة للعالم أجمع بأن هذا الوطن وطن العزة والإباء والقوة وطن لا مثيل له وجد فيه الكثيرين ملاذهم الأمن ممن فقدوا الحضن الدافئ للأوطان. إننا ونحن نحتفل بهذه المناسبة الغالية في هذه الظروف الاستثنائية لنثبت للعالم بأننا كنا وما زلنا وطن التميز وطن الإنجازات إننا ونحن نحتفل باستقلال المملكة الخامس والسبعين نستذكر كذلك مئوية الدولة لهذا الحمي العربي هي المئوية المضيئة في عمر الدولة الأردنية التي سيتذكرها كل من يعيش على تراب هذا الحمى العربي الأصيل الذي وجد فيه الكثير من أشقائنا ملاذهم الأمن نحو حياة حرة كريمة يأمنون فيها على أنفسهم ومستقبلهم. فكانت المئوية مليئة بالأحداث التي ساهمت بتطور المملكة الأردنية الهاشمية حيث كانت أولى هذه المحطات هي تطور الدرع المتين للوطن والحصن الحصين الذي هو صمام الأمان لاستقرار هذا الوطن (الجيش العربي) فالمؤسسة العسكرية الأردنية التي شهد لها القاص والداني بكل الاحتراف والانضباطية والتي تقوم بخدمات انسانية بجميع مؤسساتها العسكرية على كافة اصنافها وأشكالها تطورت مع تطور هذا الوطن وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من قلعه أردنية حصينة يصعب على كل من تسول له نفسه المساس بتراب هذا الوطن الغالي. فمن تطور الخدمات الطبية خلال جائحة كورونا والاستعدادات الحضارية المتفوقة التي سبقت مؤسسات أخرى عالميه احتل الأردن المراكز الأولى في مواجهة هذه الجائحة التي أصابت اقتصاديات دول عظمى بالتصدع الا أن هذا البلد وقف صامداً مواجهاً هذه الأزمة بهمة ابناءه الذين عُرف عنهم أنهم لا يستسلمون ولا يهابون المصاعب. فخرج الأردن سالماً معافى من هذه الجائحة بعد أن أصاب الكثير من الدول هزات وهزات أثرت في اقتصاداتها فكان يوم الاستقلال شمساً مضيئة أزداد نورأً بما قدمه الأردنيون لوطنهم.

في يوم استقلالك يا وطني بوركت يا وطن الأباء والأجداد يا وطن جُبل بحبات العرق من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه يا بلد الكرامة ومؤتة واليرموك. فنحن أردنيون ورؤوسنا عالية وبتراب الاردن وشعبه الأصيل نتباهى كلمات نسوغها بأحرف من نور ونحن نعرف بأنها لا تفي هذا الحمى العربي حقه ولا تليق بعظمة المناسبة مناسبة الاستقلال الخامس والسبعين الأروع والاحلى. خمسة وسبعون عاما مرت على الاستقلال استقلال أرض الرسالات والأنبياء أرض المجد والتاريخ العريق ففوق ترابك يا وطني رفعت سواعد الآباء والأجداد وعلت منارات الحضارة وسطر أبنائنا فوق سطور التاريخ سطور المجد والفخار الأبدي. بوركت الأيدي التي أسست وجاهدت وأعلت البنيان وخطت لنا مسارات التقدم إلى معالي المراتب وبوركت السواعد التي بنت وتبني بوركت القلوب المنتمية لحبات التراب الأردني أرض الشرف والبطولة. إن الاحتفال بمناسبة استقلال الاردن هي نقلة نوعية تمثل رمز الكرامة العربية والوطنية حيث نستذكر في هذا اليوم المجيد عناصر القوة الاردنية المتطورة بفضل قيادتها الهاشمية الواعية سواء أكان ذلك على الجبهة الوطنية أم من اجل تطوير العمل العربي المشترك لخدمة وطننا وأمتنا الواحدة.وهذه الذكرى العزيزة على كل مواطن والتي تمكن خلالها الاردنيون بقيادة الهاشميين من أرساء دعائم الدولة الاردنية الحديثة وترسيخ معالم المؤسسية والحرية والديمقراطية ليزهو ويفتخر بها أبناء الاردن بإنجازات هذا البلد الكبير بشعبه الكبير بإمكانياته بالرغم من صغر رقعته الجغرافية. في المملكة الأردنية الهاشمية يأتي عيد الاستقلال الذي يعتبر رمزا وطنيا وعيدا وطنياً نفاخر به العالم أجمع وتعتز به قيادة وشعب الأردن كل عام، لأن الاستقلال الأردني سنة 1946 كان نقطة البداية للمملكة على طريق تأسيس وبناء الدولة الأردنية، وعلى مبادئ الحرية والقومية واحترام حقوق الانسان التي رسختها واكدتها مبادئ النهضة والثورة العربية الكبرى.

لقد غدا الاردن في عهد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، نموذجا من العمل الجاد نحو حل القضايا التي تواجه الامة العربية فضلا عن عمل جلالته الدؤوب لتطوير مختلف النواحي السياسية والثقافية والاقتصادية والامنية وبناء القوات المسلحة التي هي رمز وفخر لكل الأردنيين، حيث عمل جلالته على تجذير الديمقراطية والحرية، والامن والامان لكل المواطنين.فالدور الكبير الذي لعبه الملك عبدالله منذ ان تبوء سدة الحكم حظي بتقدير الاوساط السياسية العربية والدولية، فإنجازات الاردن الكبيرة بقيادة الملك المفدى والتطلعات نحو المستقبل تظل سمة بارزة وقلعة صامدة وشامخة نحو بلوغ الاماني القومية ووقفات العز والتضحية الاردنية ودماء الأردنين التي سالت من أجل فلسطين وشعبها ومقدساتها لا ينكرها إلا حاقد وجحود وذو أهداف دنيئة. فالأردن الأن وغدا وبعد غد لا يحتاج للعضلات ولا للمنابر العالية ولا للأصوات الفارغة التي لا تقدم إلا النشاز بقدر حاجته لكل مخلص وكل منتمي قدم له الأردن ما لم تقدمه أي دولة والأمثلة في الدول المجاورة دليل على إننا نتبوأ صدارة احترام المواطن. فهذه الذكرى التي تحتفل الاسرة الاردنية بها سنوياً تجعلنا نستذكر ما قدمه كل أحرار الأردن من تضحيات في سبيل رفعة شأن هذا الحمي العربي في سبيل الاستقلال القومي، حيث خاض الاردن معارك الحرية والتحرر حتى إعلان استقلال المملكة الاردنية الهاشمية.

لقد استمر النضال الوطني على المستويين الرسمي والشعبي من اجل الحصول على الاستقلال وبقيت بريطانيا تماطل إلى أن توجت الجهود بإعلان استقلال الأردن في الخامس والعشرين من أيار. وفي اليوم ذاته من تلك الأيام التاريخية وافقت الأمم المتحدة بعد نهاية الانتداب البريطاني الاعتراف بالأردن مملكة مستقلة ذات سيادة. فهنيئا للأردن بعيد استقلاله المجيد، وهنيئا للأسرة الاردنية الواحدة بهذا اليوم الخالد والذي لم يتوان الاردن بفضل قياداته الحكيمة عن بذل كافة الجهود الحثيثة من أجل القضايا العربية كافة. اما عن تاريخ هذا البلد المعطاء الكبير فحدث وبكل فخر فقد شهدت أرض الأردن عبر تاريخها الديني الطويل أحداث ووقائع تاريخيه عظيمه فأرض الأردن المباركة وطئها أقدام معظم الأنبياء والرسل فمنهم من عاش ومات ودفن فيها ومنهم من مر بها. فهذه الارض أرض الرسالات التي نفتخر بالعيش على ترابها الطهور.عيد الاستقلال للمملكة الأردنية الهاشمية ليس مناسبة أردنية فحسب بل هو مناسبة عربية فهنيئاً لك يا وطني الكبير بقيادتك الحكيمة وهنيئاً لكل أردني يدق قلبه صباحاً ومساءا باسم الأردن. ومبارك جهود جيشنا العربي المصطفوي وكافة أجهزتنا الأمنية وكافة اجهزتنا الصحية وكل من عمل من أجل الأردن ومن اجل ان تبقى مكتسبات الاستقلال حاضرة امام كل العالم.

[email protected]

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }