تاريخ النشر :
السبت
11:19 2021-5-15
آخر تعديل :
السبت
11:31 2021-5-15
العنود إسماعيل أبو الراغب
فقد ثار حبر قلمي لصوت آنينك، لبيك يا مدينة الأنبياء، لبيك يا أرض الشهداء، لبيك يا أرض الإسراء والمعراج، ماذا أكتب عنك؟ فأنت التاريخ والمجد والشرف والعلياء، أنت الشجن والوجع والجرح والدماء، انتي المسرى والمحراب والنور والضياء، أوصفك بحروفي الملهفة المتعبة الجريحة، أنت الشامخة الراسخة الباقية، أنت الماضي والحاضر والمستقبل، أنتي قضيتنا وحضارتنا وتاريخنا العريق، أنت قناديل النور في طريق الظلام، وفجر الأمل بعد ليل مظلم وشاق، لا تأبهي لا تحزني يا قدس فأنت أرض الرجال، فكلنا جنودك يا قدس يا أرض السلام، أنت نزف الفؤاد وآنين الروح، هل كان منذ الأزل ثورة قلم؟ فاليوم ثار القلم كما يثور دائما وكتب عن القدس البطولة والشرف والشهداء، عن صوت المآذن وأجراس الكنائس عن الصمود والحجارة والفداء، عن الدفاع عن قبلتنا الأولى، يا قدس يا أرض الشهداء، يا رمز النصر والفداء، دائما تشمخين وتصمدين وفي صمودك تتألقين، فأنتي قبلتنا الأولى أنتي لنا، وفي رائحة الشهداء تفوحين، أنت دائما تشهدين كم على أرضك من المرابطين، يدافعون عنك وعن هذا الدين، فأنت القدس وترابك ثمين، فكيفما كنت أنت تزهرين، يا أرض الحجارة يا أرض الياسمين، يا أرض الرسل والأنبياء الطاهرين، سلام على أرضك سلام على ترابك سلام عليك وصبر جميل، كلنا فداك يا حبيبة الملايين، ارواحنا فدى ترابك، أنت جرحنا وياجرح السنين، يا أرض الشهداء ياصوت السجين، يا وجع الثكلى وقلب الحزين، يا جميلة وكما أنت تتجملين، وكلما تجملتي تتألقين، صبر جميل يا قدس صبر جميل، حاميك الله رب العالمين، نسأل الله صلاة على أرضك يا أرض الحنين، أبوح مشاعري الجريحة ودمعي الحزين، كلما اراد قلمي ان يكتب فيثيره الآنين، وكلماتي تتناثر ممزوجة بدمعي الحزين، حزينة عليك يا قدس الآنين، حماك الله من شر الأعداء والمتربصين، اعداءك أعداء الدين، حررك الله من عدوك اللعين يا قدس يا مهجة العينين، فكرست حبر قلمي وكتبت لقدس السلام، مدينة جريحة يشدو لها الحمام، فالقدس لنا وستبقى لنا وستبقى عربية، فسلام على مدينة السلام ولم ترى يوم سلام.