.. فالإنسان عندما يعمل في مكان أو يدرس في مكان أو حتى يسافر الى مكان–تبقى لديه انطباعات وذكريات–كيف لا–اذا كانت هذه الذكريات مرتبطة بقصة نجاح لحقبة مفصلية في تاريخ اليمن كان الاردن بقيادة الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه عرّابها–وكنت واحداً من اللاعبين الرئيسين فيها بحكم وجودي وعملي ومتابعتي واعتبار المهمة–ليست وظيفة–وانما هي مهمة وطن وتجليات امّة كنا المقدمين في اليمن والذين تطلب مشورتهم–ويؤخذ برأيهم ووصلت العلاقات عمقاً لا يستطيع تصوره وادراكه الا من غاص في اعماقه–وانجزنا الوحدة اليمنية–والتي كان يراد?لها–ان تصبح يمنان–واللاعبون المؤثرون لم يتغيروا–ولكن طغى دورنا في كل المجالات فلم يستطع احد ان ينفذ الاجندة التي بدأت مع الحرب الجديدة في اليمن–ومنذ اول يوم للحرب تم استضافتي على الفضائيات وكان رأيي الذي لم يتغير ان (الحل في اليمن سياسي)–وكان اسهل في البداية–ولكن الكلفة زادت ماديا وبشريا–حتى وصفت الامم المتحدة هذه الكارثة بأنها (اكبر كارثة انسانية).

ما الذي دعانا أن نتراجع عن دورنا ليس في هذا الملف بل في ملفات أخرى كثيرة–اقليمية وعربية–ونبدأ متأخرين بعد ان يتبين لنا–ان من نراهن عليهم ربما لهم حسابات اخرى نحن لسنا طرفاً فيها–وعلينا اذن ان نعيد حساباتنا-

كل من يشغل موقعاً يمكن ان يكون موظفاً–ولكن كلما زاد مسمى الوظيفة يجب ان يتمتع شاغلها بالرؤية–وان يكون له دور وبصمة–وأن لا يبقى هاجس الوظيفة تهيمن عليه لان هناك قرارات من الممكن ان يشارك فيها طرحاً وتنفيذا تعيد لنا دورنا–ويحسب حسابنا في متغيرات السياسة–لا نزعم أن لنا محورية في الاقليم ولكن ليكن لدينا على الأقل دور أو مساهمة–تعود علينا أو على الاطراف التي نتعامل معها تاريخيا أو حاضرًا بالنفع - وللحديث بقية..