طالعتنا الوثائق الوطنية بوثائق عدة عن السلام الملكي، وطريقة وضع كلماته.

وبحسب وثيقة رسمية فإن إدارة المعارف (التربية آنذاك) بعثت بتعميم في 01 من تشرين الثاني عام 1938 إلى مديري المدارس وحمل موضوع: «نشيد سمو الأمير المعظم».

وجاء فيه، «أن إدارة المعارف تنوي تقرير نشيد لسمو الأمير المعظم يكون خاصاً بالمدارس في بلاد الإمارة، وقد رأت تمهيداً لذلك أن تدعو كل من يرغب من الأساتذة الذين يجيدون وضع الشعر إلى وضع نشيدٍ في هذا الموضوع على أن لايتجاوز خمسة مقاطع مع لازمة وأن يرسل إلى إدارة المعارف لحد تاريخ العاشر من كانون الأول عام 1938».

وأشار التعميم إلى أن إدارة المعارف ستعين لجنة خاصة لتنظر في مجموعة من الأناشيد التي ستجتمع لديها فتختار أفضلها مراعية في ذلك جودة المعنى وحسن المبنى والصلاح للتلحين، وسيعمم النشيد المختار في جميع مدارس الحكومة ليكون النشيد الأميري الرسيم لنا.

ونظرت اللجنة في ما ورد إليها من قصائد وأناشيد، وصدر بلاغ في 31 من كانون الأول عام 1938 من إدارة المعارف يحمل موضوع «نشيد صاحب السمو أمير البلاد المعظم».

ومما جاء في البلاغ أنه اجتمعت لجنة خاصة ألفت من معالي الأستاذ الشيخ فؤاد الخطيب المستشار الخاص لسمو الأمير المعظم والأستاذ محمد بك الشريقي مفتش المعارف الأول والأستاذ عبدالقادر التنير مفتش المعارف ونظرت في مجموعة من الأناشيد التي قدمها عدد من الأساتذة لإدارة المعارف وقررت اختيار النشيد، وقد عرض هذا النشيد على أنظار صاحب السمو أمير البلاد المعظم أيده الله فاقترن بمواقفة سموه.

ويشير التعميم إلى كاتب كلمات النشيد وهو عبدالمنعم الرفاعي والذي كان آنذاك أستاذاً للغة العربية في مدرسة عمان الثانوية المتوسطة وقد عهدت الإدارة إلى الأستاذ عبدالقادر التنير مفتش المعارف بتلحينه فرتب له لحناً خاصاً سيذاع على المدارس حالما تتم التدابير التي شرع باتخاذها لهذه الغاية.

وفي عهد الإمارة سُمي بنشيد صاحب السمو أمير البلاد المعظم ومع الاستقلال وإعلان المملكة بات السلام الملكي يبدأ بـ «عاش المليك».

هكذا جاءت كلمات إحدى أهم رموز دولتنا السلام الملكي، وبعد إعلان الاستقلال بتاريخ ٢٥ ايار ١٩٤٦ ميلادي وإعلان الإمارة المملكة الاردنية الهاشمية ومبايعة جميع الأردنيين للملك المؤسس ملكا ومخاطبته بأسم صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله بن الحسين المعظم....طيب الله ثراه والذي سيبقى محل أعتزاز الاردنيين جميعاً..