في سياق التطورات التي تحدث في المنطقة وانشغال العالم في الازمات الدولية المتصاعدة من الازمة الأوكرانية وصولا الى تطورات الملف النووي الإيراني ينتفض شعبنا في القدس المحتلة انطلاقا من باب العامود وصولا الى الاستعدادات في قطاع غزة مرورا بالتصعيد الفلسطيني والدبلوماسي والأردني لإعادة البوصلة العربية والإسلامية الى موقعها الطبيعي مدينة القدس المباركة من اجل لجم الكيان الصهيوني وردعه عن الانتهاكات المستمرة والمستدامة بحرمة المسجد الأقصى ومدينة القدس فحجم الانتهاكات الصهيونية وتصعيدها واستهتارها بكل المعايير القياسية الدورية أدى الى مواجهات حقيقية وواسعة ومنظمة وممنهجة وتطور ملحوظ في المقاومة الشعبية ضد قطعان المستوطنين وضد غياب القضية الفلسطينية عن اجندات الدول العربية والإسلامية رغم الصرخات المتتالية التي يطلقها الشعب الفلسطيني مناديا الامتين العربية والإسلامية من اجل دعم صموده ودعم نضاله ضد تهويد القدس وضد المخططات الصهيونية التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك في بعده الرمزي الروحي وبعده المكاني والزماني.
والذي عبر عنه من خلال التصدي الواسع والكبير في مدينة القدس وهي مواجهات اخذت طابع الصدام المباشر مع المستوطنين وقوات الاحتلال الصهيوني متمرسة من تجربتها التاريخية بإطلاق وتفعيل وسم (هاشتاك) القدس تنتفض على مواقع التواصل الاجتماعي والذي لقي استجابة عربية وإسلامية ودولية يسلط الضوء على الممارسات الصهيونية والتي باتت شبه مستدامة وخاصة في شهر رمضان من ممارسات عنصرية وشوفينية ونازية ضد الشعب الفلسطيني وهو ما يوحي وسيؤدي اذا ما استمرت هذه الممارسات في شهر رمضان الفضيل الى انتفاضة واسعة شاملة ضد تلك الممارسات.
من هنا فإنني ادعوا بكل وضوح ودون أي مواربة الى رد اردني يتماهى ومستوى تطور تلك الانتهاكات أي عدم الاكتفاء بالإدانة والتعويل على التحرك الدولي.
انما رد يأتي من خلال استدعاء سفيرنا في الكيان الصهيوني ووقف التعاون مع هذا الاحتلال وصولا الى قطع العلاقات الدبلوماسية واغلاق السفارة الصهيونية في عمان هذه الخطوات في هذه المرحلة بالذات والتي يعيش خلالها الكيان الصهيوني ازمة بنيوية سياسية سيكون عاملا حاسما في ردع الكيان الصهيوني عن التمادي في عنجهيته وممارساته القمعية الصهيونية المارقة على كل مرتكزات البناء الإنساني والأخلاقي والقيمي الذي تتمتع به دول العالم والتي تندرج ضمن اطار هيئة الأمم المتحدة كحافظة للأمن والاستقرار والسلم الدوليين فان ردا بهذا المستوى سيضع العالم امام استحقاقاته الدولية ويعيد البوصلة السياسية والدولية ويسلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والحاسمة وبذلك نكون قد دمجنا ما بين التنظير والتطبيق والتي اعتبرها وزير خارجيتنا معالي ايمن الصفدي تجاوزا للخطوط الحمر وهذا هو الرد الطبيعي المطلوب محليا وعند كل الشعوب العربية والإسلامية.
شاركوا وسم القدس تنتفض حتى نراكم التجييش لصالح عدالة قضية فلسطين كقضية عادلة ضد الاستعمار والاحتلال في بنيته العنصرية التي تترجم من خلال الابرتهايد الصهيوني المعاصر عاشت القدس عاشت فلسطين عاشت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.