الشمس لا تغطّى بغربال، فالأردن اليوم يجتاز ظروفاً بالغة الدقة والصعوبة. ومن هنا فهو بأمس الحاجة لرجاله الذين يلتفون برجولة وقوة وأمانة حول الوطن.
نتمنى أن نرى رجالاً يرتقون بالطرح والكلمة والموقف والعمل نحو وطن ما قصر أبداً يوماً وعبر تاريخه كله مع أحد.
نستغرب لا بل ونستهجن المناكفات والتكالب على المناصب والمكاسب في وقت أردني حرج جداً اقتصادياً واجتماعياً وصحياً ومعيشياً.
ألا بئست المناصب والمكاسب كلها إن كانت هي الغاية والهدف في ذهنية واهتمام من يصنفون على أنهم رجال دولة.
الأردن الذي أعطى كل شيء ورضي بأقل شيء أمانة في أعناق الجميع، والأمانة حملها الإنسان دون الجبال ووجب أن يؤديها بكل أمانة. احتار والله وأنا اتابع سطحية ما يشاع وما يكتب انتصاراً لهذا وهجاء لذاك وتبادلا للاتهامات وانا المواطن أرى وطني تحيط به الضائقات والتحديات والمخاطر.
الأردن لم يكن يوماً مخلى قوم منذ مولد دولته الحديثة قبل مائة عام. الأردن كان دوماً غنياً بفائض طيب كريم من رجاله الأتقياء الأنقياء الذين قلوبهم عليه لا على أنفسهم وعلى مناصبهم والمكاسب.
المكسب الوحيد عند شرفاء الرجال هو قوة الوطن وسلامة الوطن ووحدة أهله وقدرته على مواجهة المصاعب مهما اشتد اوارها وهكذا فعل الأردنيون جميعا كابرا عن كابر.
هذا ليس زمان ترف التلاوم والمناكفات وزعل الرجال وعتب الرجال لسبب قد يكون وجيها. هذا زمن نصرة الأردن وصون وحدته وكرامته وكرامة شعبه وصلابة عوده.
الأردن ليس جورعة ولا ساحة ولا مطمع طامع ومنال متآمر. الأردن وطن لا تهزه ريح ولا تنال منه مصيبة عندما يجد رجاله حوله ومعه يفتدونه ولا يفرطون بذرة من ترابه.
الأردن اليوم يعاني وغداً مقاعد الضحى لنتحاسب من أعطى ومن بخل، من وقف مع الأردن ومن تخلى، من اؤتمن واوفى ومن لم يف.
ختاماً.. نعم نحن بأمس حاجة لمراجعة كل شيء وإصلاح الكثير الكثير، لكننا اليوم في حرب حقيقية محزنة كل يوم لآلاف الأردنيين. هذا يكشف النقاب حتما عمن هم رجال الأردن وعدته وعتاده، ومن هم غير ذلك. لا نشكك في أحد، لكننا نتطلع لأن نرى نخوة الأردنيين كل الأردنيين المشهودة والمعهودة تنتصر للأردن الغالي في هذا الزمن بالذات وفي كل زمان سواه. الله من وراء قصدي.
الأردن اليوم بحاجة إلى رجاله
11:05 11-3-2021
آخر تعديل :
الخميس