ترتقي الأُمم بإنجازاتها، وتتقدم الدول بما يتحقق للفرد والمجتمع من سعادة على تراب الوطن وسمعة طيبة تقيم معه حيث أقام، وترتحل معه كلّما ارتحل. وقد حقق الأردنّ بفضل الله ثمّ بحكمة قيادته الممتدة جذورها في السلالة الهاشمية حيث سيد البشرية محمد بن عبدالله النبيّ العربيّ الأمين صلوات ربنا وسلامه عليه.
وفي مناسبة عطرة على الأردنيين عموما، يوم ميلاد قائدها، فعُمُرًا مديدا تقضونه سيدَنا بالصحة وتمام المنّة ودوام العافية، في تحقيق الطموحات والإنجازات التي تأتينا تَتْرَا وتجيئنا تباعا ونشاهدها واقعًا، يتجسّد كلُّ ذلك سرورا وسعادة وفخرا وافتخارا، على الوطن والمواطن والمقيم.
وفي لفتة ملكية سامية، بادَر جلالة الملك إخوانَه المواطنين، بإدخال السـرور عليهم بالكلمات الطيبات المفعمة بالمودة، المتبادَلة بين القائد وشعبه، مما يؤكد ويدلّنا على عمق المحبة بين القيادة التي لا تألو جهدًا لترسيخ المفاهيم والقيم وإنشاء جسور الروابط المستدامة لأجل وطن يسير بنا إلى أقصـى الدنيا وهو معنا، وتبقى قلوبُنا متعلقةً ترفرف كعَلَم بلادي صباحَ مساءَ.
ولم تقف المبادرات الملكية عند الكلمات والعِبَارات، بل تجاوزتها إلى لملمة جراح الذين فقدوا أبناءهم من الأسرة الطبية الأردنية، ممن قضَوْا وهم يقومون بدور عظيم، سيشكره الله لهم يوم القيامة جبالا من الحسنات. وفي الدنيا نجدُ ملِكَ الإنسانية يكتب لكلّ أسرة أردنية بتواضع الملوك الذين رفع الله شأنهم، فيقول: «نحن بنعمة الله... الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية... تقديرا لما تمتع به الفقير الطيّب فلان ابن فلان، من صفات حميدة وشجاعة ومواقف إنسانية ووطنية صادقة،... إلخ خطاب جلالته».
فهذا الخطاب الملكيّ، حينما يقرأه ذوو الطبيب/ة الفلانيّ/ة أو الممرض/ة الفلانيّ/ة، أو عموم الكوادر الطبيّة، فسيكون التخفيف عليهم من عناء ما وجدوه من فقدانِ شهداء الواجب والإنسانية، وسترتفع المعنويات، ذلك أنّ الموت حقٌّ، لكنّ تخفيف العناء للمصاب مطلب يحتاجه الجميع، وإذا جاء التخفيف من قائد البلاد فذلك له أثر بالغ في النفوس من ذوي المصاب وغير ذوي المصاب، لأنّ جرحَ الوطن جرحٌ للمواطنين.
عشنا مع المبادرات الملكية، سرورا وفرحة عمت أرجاء الوطن، وكأنني بقول الشاعر يخاطب المليك المفدّى:
(ليس التفضل منك أمراً نادراً/ لكن مثلك في التفضل نادرُ).
أو قول الآخَر:
(سَلَامٌ على تلك العهود فإنها/ موارد أفراح تلتها مصادر).
ومما أوقفني واستشعرتُ به عظيمَ السرور التي تدخل على كلّ بيت على ثرى هذا الوطن المعطاء، إجابة القائد المفدى، على سؤال خلال لقاء صحفيّ خاصّ:
(وكالة الأنباء الأردنية: وهل جلالتكم راضون عن النتائج حتى الآن؟.
جلالة الملك: هناك دائما مجال للتطوير، لكن التقدير واجب للجهود التي تبذل من مؤسسات حكومية وجيش وأجهزة أمنية، والقطاع الصحي والخِدمِي، والقطاع الخاص. وقبل ذلك كله، لولا تعاون المواطنين مع المؤسسات وقيام كل شخص بواجباته، ما كنا استطعنا أن ننجز ما أنجزنا. وفي هذا السياق، كل الشكر لجهود المؤسسات الإعلامية الوطنية في القطاعين العام والخاص، في التوعية وإرشاد المواطنين والإشارة إلى مواقع القصور أو الخطأ بشكل مهني وحيادي).
فما أعظمه من سرور حينما يكون الثناء والشكر موصول من القائد إلى القطاعات والمؤسسات وكلّ فرد من الشعب المبارك، على التعاون وأداء الواجب.
فشكرا لكم جلالةَ الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على ما أتحفتم به الوطن والمواطن والإنسانية من مسيرة عطاء تستمرّ –بإذن الله وتوفيقه لكم سيدنا-.
agaweed1966@gmail.com
القائد.. يوم ميلاده وإدخال السرور على الوطن
11:36 31-1-2021
آخر تعديل :
الأحد