كتاب

سعاداتكم.. افعلوا كل ما في وسعكم لإسعاد الآخرين

مع إطلالة العام الجديد، نمتلئ أملاً وفألاً أن تغدو حكومتنا بحلة تتلألأ همة ومعنوية، وهي تجسد مسيرة العطاء في أردن النخوة والشهامة، حيث القيادة الرشيدة التي تعطينا عزيمة تميزنا في ميادين إتقان العمل ودقة الأداء.

وبعد تمام المرحلة الانتخابية لميلاد مجلسٍ جديد، فها قد امتلأ بحيوية الشباب وخبرة السابقين، فامتلأت عيون الأردنيين نوراً وأملاً أن تتحقق كثير من الطموحات لهذا المجتمع المخلِص لدينه وقيادته ووطنه وأمته وإنسانيته، فهو شعب النشامى والنشميات، فهل سيغدق علينا النواب بآرائهم وتفاعلاتهم مع القضايا المفصلية بتحقيق السعادة التي تصبو إليها نفوسنا، وعيوننا إليها تتطلّع، وأجسادنا لدَوائِها.

ويأتي اليوم الذي نخاطبكم به أصحابَ السعادة: «افعَلوا كل ما في وسعكم لإسعاد الآخرين». فأنتم الذين حملتم أصوات الشعب وتحملتم مسؤولية العناء والتعب، فالبرلمان تكليف كما هو تشريف، وأنتم أهل للكلمة الطيبة والنصيحة العظيمة، تَسمعونها وتُسمعونها، فكان الله في عونكم ما دمتم في عون النشامى، في ظلّ قيادة حكيمة رشيدة.

اليوم.. ليس ككل يوم، فالظرف الحاد والتحديات الأكبر من مسطح الكرة الأرضية، نأتي جميعاً لنستمع إلى الحلول المقترحة، وإلى الإشارات التي تذهب بنا إلى حيث التعاون والتآلف، فما نرجوه من المجلس التشريعيّ أن يكرس كل جهده لتقديم النصيحة الأمثل وفي الوقت الأنسب للمجلس التنفيذيّ، وهي حكومتنا الغراء التي ننتظر منها الشيء الكثير، وإنّ الدرس واضح، لكنه يحتاج إلى مراجعة تأكيدية، وإلى إعادة النصّ بالمعنى الذي يجسد آلام الشارع، ويرتقي بنا إلى سلّم النجاح في تحقيق الطموحات.

ليس من نافلة القول: إن سعادة النائب، هو ابن البلد، وإنه يحمل هم الآخرين. ولكن الذي يتحتم علينا في هذه المرحلة، الاقتداء بهمة الملك –يحفظه ربي- وهو يتابع دقائق الأمور، ويعطي دفعة للأمام لكل واحد منا، ففي القضايا المتعثرة يقيم أودَها، ويطفئ الهموم عن كثير من معاناتنا، فلنكن خلف راية تعلمنا كلّ يوم درساً عظيماً، فلنكن: قولًا وعملاً.

وفي الأردن برلمان يجمع تحت قبته العلم والثقافة والإخاء، فلنكن مع التعاون ما استطعنا، وليكن الأردن كله هم كل واحد منكم يا أصحاب السعادة، وليكن الهم العام مقدم على الهم الخاص والأخص، وما قولي اليوم، إلا من باب التذكير والتعريف بالمعروف لديكم، فأنتم مدرسة نتعلم منها، إلا أننا إذا حملنا هم الوطن باليدين وعناءَه بالمقلتين، ذهب الهم – ولا هم نقاسيه، سوى أنها الدنيا التي نعيشها- فاليوم يومكم، وكلنا ثقة بكم، فسيروا والله يرعاكم.

ها هي الأعناق تشـرئبّ إليكم، والأنظار تتجه نحوكم، لتقولوا كلمتكم، ولو كان أحد من الشعب مكانكم، لتمنى دعوة صالحة تعينه وتسدده، فالدعاء لكم موصول، فلنواصل الليل بالنهار، فالوطن يستحق التضحيات، والمواطن يستحق أن يراكم تفعلون الشيء الذي يتمناه، والحكومة تنتظر منكم أن تكونوا عونا لها، ومساندا في تحمل الأعباء، ناصحين لها ما أمكنكم النصح. والله يرفع شأن بلادنا، ويوفقنا جميعا لكلّ خير.. آمين.

agaweed1966@gmail.com