كتاب

لماذا نكتب للأردن ولفلسطين؟

ولمن نكتب إذن إن لم نكتب للأردن ولتوأمه فلسطين التي تجسد قضيتها قضيتنا ومصيرنا، وعلى نحو يقول ولا يخفي، بأننا ومعا أردنيون وفلسطينيون اما نكون أو لا نكون.

لهذا نكتب ومنذ أزيد من ٤٥ عاماً للأردن ولفلسطين والقدس درتها..

عندما كان من يتهمنا اليوم بالتسحيج نطفة ولا حول ولا قوة إلا بالله..

هذا زمن يختلط فيه الحابل بالنابل، زمن يحيا فيه الحليم حيراناً، ويستعصي عليه التمييز بين الصالح والطالح، الصادق من الكاذب، المنافق من المسكون بحب الوطن، النزيه من الفاسد.

نعم هو زمن الرويبضة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم، فإذا ما حاولت الإصلاح بكلام إيجابي فأنت في نظره مسحج، وإن شتمت ولعنت فأنت في شريعته بطل وطني.

المصيبة بينَ هذا وذاك أن الحلم وسلوك الدرب الإيجابي في ما تكتب عل الله يصلح الأحوال، يجعلك كما يقول المثل لا مع خالتي بخير ولا مع جارتنا بخير، والحمد لله أولاً وأخيراً.

عندما ندعو لدعم الملك رأس الدولة وعندما نستبشرخيراً بحكومة جديدة وعندما نطالب بمداراة العورات، فليس لنا من غاية والله اعلم، إلا مصلحة الوطن، وعندما نكتب للقدس ولفلسطين فليس لنا من مطمع سوى ان تتحرر وتعود عربية كما كانت، والله كذلك أعلم.

ومع ذلك، نعم ومع ذلك، ووسط حالة الظلم الذي لا يرحم، نصر على أن نكتب ونواصل ذات الدرب مؤمنين بعظمة إثر الكلمة الطيبة عند الله تبارك وتعالى، وسوء نقيضها والعياذ بالله، وأثره الخبيث في زيادة السوء.

تعود بنا الذاكرة إلى تاريخ طويل بكل ما فيه من تعب وعذاب وشقاء، ولا نسأل أحدا غنيمة سوى الله جل في علاه، ونبتهل إليه سبحانه أن يهدينا جميعا أردنيين وفلسطينيين سواء السبيل مواطنين ومسؤولين.

حالنا صعب والاتي غامض والمطامع والمطامح كثيرة كثيرة جداً، والجائحة تضرب وبقوة، وعلينا، وهكذا أعتقد، أن نتقي الله في كل ما نقول وما نفعل عله يرحمنا وهو الرحمن الرحيم.

سنظل نكتب للأردن ولفلسطين سائلين الله أن يرضى عنا يوم نلقاه سبحانه، ولا نقول بحق من يتهموننا بما ليس فينا، سوى سامحكم الله وأصلح حالنا وحالكم، وهدى مسؤولينا معا وكل صاحب سلطة وقرار في الأردن وفي فلسطين، إلى الصواب وبما يصون الأردن وطنا وهوية وإنساناً، وبما يعيد للأقصى الشريف حريته وللشعب الفلسطيني حقوقه كاملة غير منقوصة، وليس ذلك على الله ببعيد.