كتاب

الثلاثاء.. يوم فاصل  في مسيرتنا

أما وقد استقر الرأي على أن تجري الانتخابات في موعدها المحدد، فأن ذلك يتطلب منا نحن جمهور الناخبين كامل الالتزام بالتعليمات الرسمية التي أعلنتها وستعلنها الحكومة والهيئة المختصة.

الالتزام بالتباعد الجسدي وبالكمامة ومغادرة مراكز الاقتراع فوراً بعد الإدلاء بالصوت وعدم التجمهر عند المراكز، وذلك حفاظا على السلامة العامة في وقت جد حرج جراء انتشار الجائحة اللعينة وقانا الله شرورها.

يوم الثلاثاء سيكون يوماً فارقاً في حياتنا، ولا بد أن نثبت لأنفسنا وللعالم من حولنا أننا شعب حضاري في تعاملنا مع الحدث الأهم في مسيرتنا الوطنية، حيث الهدوء والتعاون التام مع رجال الأمن العام وتنفيذ تعليماته حرفياً.

علينا أن نتيقن من حقيقة أن أي خروج على التعليمات ولو من جانب شخص واحد، يعني أنه يتعمد الإساءة للمشهد الانتخابي والاستهتار بسلامة الناخبين وبصحتنا جميعا كشعب وكوطن.

نتمنى على الحكومة الموقرة وقد تكاثرت عليها الاقتراحات من كل الأفراد والجهات، أن تفرض الحظر بمجرد إغلاق صناديق الانتخاب، فالانتظار يعني فرصة للتجمهر الكبير عند مراكز الاقتراع انتظاراً للنتائج كعادتنا في كل انتخابات.

تملك الحكومة الموقرة السماح للمرشحين ومندوبيهم فقط بالتواجد داخل المراكز وفرض الحظر على من هم سواهم بعد إغلاق الصناديق، ففي العادة يبدأ ظهو النتائج تباعاً. الأمر الذي يعني فرصة للتجمهر الذي يصعب التحكم فيه، وبالتالي المزيد ممن الاختلاط غير المنضبط.

نسأل الله أن يمر الاستحقاق الدستوري بانضباط حضاري وبيسر وسلاسة وقبول بالنتائج بروح رياضية لا تشنج فيها على الإطلاق.

بصراحة يوم الاقتراع يوم فاصل في تصدينا للجائحة، ويجب يجب ويجب. أن نكون وجميعها بمستوى التحدي، وإلا فنحن نسلم بلدنا وطوعا للمجهول لا سمح الله ولا قدر.

نحيي جهود الحكومة ونتمنى لها وللهيئة المختصة التوفيق في إجراء الانتخابات وفق أفضل المعايير العالمية، بتعاوننا جميعا بأذن الله.

حمى الله بلدنا وشعبنا من كل شر، هو سبحانه من وراء قصدي.