كتاب

صناعة الفرص الاستثمارية العشر في العقبة

تعد العقبة المدينة الساحلية الوحيدة في الأردن، ورئته على العالم الخارجي، تقع العقبة في أقصى جنوب الأردن على ساحل البحر الأحمر، وتطل على ثلاث دول، وتعد العقبة مركزا إقليميا للتصدير وإعادة التصدير، وتتميز مياه خليج العقبة بتنوع الأنظمة البيئية، ووجود بيئات بحرية غنية، وتتصف مياه خليج العقبة بدرجة الوضوح العالية، بسبب قلة التيارات البحرية والأودية التي تصب في مياه خليج العقبة، ويعد خليج العقبة من أجمل البيئات البحرية؛ بسبب المزيج المذهل من الحياة البحرية والشعاب المرجانية والشفافية المائية.

تسهم العقبة بشكل مباشر في دعم اقتصاديات الأردن في كافة المجالات اللوجستية والاقتصادية والسياحية والتجارية، وتستحق العقبة أن تكون واحدة من اهم المناطق اللوجستية في شمال افريقيا والشرق الأوسط، ونقترح هنا مجموعة من الفرص الاستثمارية ضمن برامج تنفيذية واضحة المعالم تسهم في وضع رؤية الاستثمار في العقبة على خارطة الاستثمار الدولي، وخاصة في ظل تجاور العقبة لإقليم نيوم والذي سيعتمد مستقبلاً على مدينة العقبة في التزويد اللوجستي للموارد البشرية، وحركات سفر الترانزيت الدولي.

تتلخص الفرص الاستثمارية العشر المقترحة للنهوض بمدينة العقبة بعدد من المجالات وعلى رأسها، مشروع مدينة ملاه مائية، حيث تتلخص فكرة المشروع على إقامة مجموعة من الالعاب المائية التي تعتمد على المساقط المائية والمجاري المائية، بالاضافة إلى صالة مغلقة للتزلج الجليدي والالعاب الالكترونية، يسهم هذا النوع من الفرص الاستثمارية في تنظيم استعمالات الأرض وتشغيل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر ضمن مجمع تنموي متكامل لمدن الملاهي المائية.

تتناول الفرصة الاستثمارية الثانية بإنشاء نادي العقبة للفروسية، والذي يتمثل بإنشاء ناد أو مركز لتعلم ركوب الخيل والجمل، ورياضات الفروسية، أما الفرصة الاستثمارية الثالثة،وهي إقامة مشروع حديقة حيوانات وطيور ونباتات، من نوع الكائنات الحية التي يعتمد تنوعها الحيوي حسب البيئة الطبيعية للعقبة، بينما الفرصة الاستثمارية الرابعة، فإنها تتمحور حول إنشاء مشروع قرية آيلة التراثية، والتي تضم مجمعا تراثيا، ويحتوي على مطعم ومقهى ومتحف صغير وأماكن العرض التراثية، بما يسهم في تشجيع المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر في محافظة العقبة.

تتمحور الفرصة الاستثمارية الخامسة حول إنشاء مشروع المنطاد السياحي الثابت، والذي يظل معلقاً في الهواء على ارتفاع 150متراً، لمشاهدة سحر المدينة الممتزج بين الجبال والسواحل والبحر، أما الفرصة الاستثمارية السادسة، إنشاء حديقة الأسماك الزجاجية، والتي تتمثل بإقامة حوض زجاجي ضخم بداخله أنواع متعددة من الكائنات البحرية بأحجامها المختلفة، مما يوفر تجربة الإطلاع على الكائنات البحرية للكبار والصغار ضمن ما يسمى أكواريم، أما الفرصة الاستثمارية السابعة مشروع الباص البرمائي، حيث تتلخص فكرة المشروع في تقديم باص سياحي برمائي، يتمتع بإمكانية السير في البر والعوم في البحر، وهو بذلك يتيح للسياح الجمع بين السياحة البرية والسياحة البحرية باستخدام وسيلة نقل واحدة.

تتميز الفرصة الاستثمارية الثامنة، بإقامة فندق عائم دوار كنمط سياحي جديد، يسهم في إثراء تجربة السائح، وأما الفرصة الاستثمارية التاسعة تستند على إقامة متحف ومطعم زجاجي تحت المياه، يحتوي على العديد من المنحوتات والمجسمات والكائنات البحرية المتنوعة، والفرصة الاستثمارية العاشرة، تتمثل بإقامة تلفريك يربط المناطق الجبلية بمنطقة الساحل، ومن الفرص الاستثمارية الأخرى إقامة مركز للمؤتمرات في العقبة، وإنشاء السينما الافتراضية في محمية رم، وإنشاء مدن الانتاج الإعلامي الدولي في محمية رم، وكذلك تشجيع المسارات السياحية الجيومورفولوجية في وادي عربة، والذي يعد منجما سياحيا كبيرا لم يستثمر بعد.