كتاب

الزيارة الملكية لمحافظة إربد.. ملك الإنجازات يبشر بالنصر

الزيارة الملكية لمحافظة إربد للاطمئنان على الترتيبات الحياتية في عروس الشمال وخصوصاَ المخزون الاستراتيجي في صوامع الحبوب في إربد فيها الكثير من الدروس والعبر، فتوقيت الزيارة الملكية للجبهة الأقوى في حربنا الشرسة ومتابعة جلالته للإجراءات المتخذة لضمان الحفاظ على الأمن الغذائي الوطني وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، ملف مهم على الأجندة الملكية يحمله بيديه منذ بداية هذه الحرب العالمية، فجلالة الملك عبدالله الثاني «ملك الانجازات» يقود حربا ضد عدو شرس للمحافظة على سلامة شعبه وصحتهم، ترجمة لمقولة الملك الباني والده رحم الله «الإنسان أغلى ما نملك»، فمنذ الشرارة الأولى في الصين، بدأ الاستعداد هنا نتيجة استقراء للمستقبل، فخلفيته العسكرية، وإصراره على قيادة المعركة بالصف الأول للجبهة، رفعت معنويات أبناء الوطن، فهو دائم الحضور وعلى مدار الساعة، في الميدان وفي رئاسة مجلس الأمن القومي، ويؤكد دائما أن صحة وسلامة المواطن الأردني هي أولوية، يستمع ويحلل، يتابع ويراقب، أمر بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الأردن بأهله للمحافظة عليه، إنجاز آخر يضاف لسلسلة إنجازاته عبر مسيرته خلال العقدين الماضيين، فجعل من الأردن المحدود الموارد بظروفه الحساسة، أنموذجا للكبار، وأصبح العنوان الأمثل للتعامل في الحروب مع الظروف الصعبة، ونراه يتصدر نشرات الأخبار لكبار محطات التلفاز العالمية، واقع ضاعف من جرعة الأمل التي ألفناها من سيدنا أطال الله بعمره، ووجوده في إربد اليوم هو البرهان للإطلاع على الواقع.

زياراته الميدانية اليومية المتعددة على مختلف الأجهزة المعنية للاطمئنان على سير الظروف الحياتية بمختلف مساراتها، دليل متجدد على حجم الإنجاز لتمتين البنيان الاجتماعي والوطني، فهناك حرص ملكي على ضرورة توفير جميع وسائل التشخيص والكشف عن وجود الوباء ضمن مساق التقصي الوبائي الذي تقرره الجهة الفنية، وأمر بشراء أجهزة تنفس اصطناعي كخطوة احترازية لظروف مستقبلية والمتوقع وصولها سريعا، كما أنه وجه الفرق الفنية لتوفير عينات التشخيص بشكل يسمح بمسح شامل للمناطق الموبوءة وهو ما حصل فعلاً، وهو الحريص على نشر أفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمختلف المناطق ضمن حدود الوطن، بعثت رسالة اطمئنان للجميع، أن الأمن والأمان أبجدية حياتية لن يسمح العبث بمعطياتها.

لقاءاته المتكررة مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية للاطمئنان على جاهزيتها، والاستماع لإيجاز عن خططها وكيفية التعامل على أرض الواقع، يمنح المعركة درجة قصوى من المتابعة وعدم التهاون، مؤكدا بأن ما يقوم به نشامى الجيش من واجب إنساني، يرفع المعنويات، ويعكس روح التشاركية القائم في جميع مؤسسات الدولة والمواطنين، وهذا ما يصل بنا إلى بر الأمان، وربما أنه منح إربد وأهلها جرعة مناعية بثت عبق الراحة بالنفوس بقوله: «إن الجيش العربي يسهر على راحة وسلامة أبنائنا وبناتنا في محافظة إربد، عروس الشمال» مؤكداً أن الجهود التي تُبْذَل، وتحمل المواطنين لمسؤولياتهم، وتكاتف الجميع، نهج يجب الاستمرار فيه، وهو محل تقدير وفخر الأردنيين».

ملكنا المفدى، ملك القلوب، يسكن بداخلنا، وأقواله هي الدستور الذي ينظم حياتنا، منه نستمد الهمة، وبقيادته الملهمة سنحافظ على بلدنا وننقلها لفئة الدول الأكثر أمانا وسلاما، وعلينا عبء الإثبات بحسن الظن لقائدنا الذي خاطبنا بلغة الأب بسلوكنا وإطاعتنا وحرصنا فنحن في إربد ممتنون ومقدرون فمقولتك الخالدة اليوم «بدي أطمن على التزويد لمحافظات الشمال، خاصة إربد، وأهلها الغاليين علينا» هي وسام على صدورنا، وللحديث بقية.