كتاب

الجيش.. ذُخر الوطن وذخيرته

كم من عين تنام قريرة، والله يحرسها بحفظه، ثم برجال هيأ الله لهم شرفَ الجندية ليحموا سياج الوطن.. في وطني المبارك الأردن رجالٌ أشاوس يحموننا ويحفظوننا بحفظ الله وكرمه.

إنه الجيش العربي المصطفوي، الذي يمتاز بمزايا هي فخر لكل أردني وعربي، ومن باب الشكر لهم وتعطير الصفحات، فهم ذُخر الأمة والوطن، وهم ذخيرة لحماية المقدرات وسهام على كل من يعادي تراب الوطن. فحقيق علينا أن نقف وراء هذا الجيش نمده بالعزيمة والإصرار، مع أنه يمدنا بالعزيمة والإصرار، فالمدرسة العسكرية في الأردن هي المنارة التي ترنو إليها طموحاتنا وترسو على شواطئها مخططات المستقبل.

وسأتناول تعداد بعض من سجاياهم، للذكر لا للحصر:

أولاً: انتماؤه إلى أشرف خلق الله قاطبة، فهو: الجيش المصطفوي، نسبة إلى النبي الكريم محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي الأمين، صلوات الله وسلامه عليه.

ثانياً: قائده الأعلى هو قائد البلاد وفي ذلك قوة للجيش وأركانه وجنوده، وما ينغرس بهم من عزة وكرامة وتعبوية.

ثالثاً: الجيش العربي، وهذه الميزة تعتبر تشريفاً وتكليفاً، فهي تشريف أنه يحمل المبادئ العربية وتكليف في تحمل همومها ومعاناتها، ألا ترى أنه جيش لم يدخل في حرب مع جيش عربي قط، ويسعى لحل النزاع العربي بجهود عربية.

رابعاً: الجيش العربي الأردني يعمل بصمت، وهكذا هو عمل الكبار، فتراه واثقا من كل خطوة يخطوها، ما بين تدريب لضباطه وأفراده، وما بين الترقب بعين الصقر، والتحليق عاليا بقوة النسر، وتعزيز الانتماء الوطني بين منتسبيه، وغرس مفاهيم الفداء والتضحية بجسارة الأسود.

خامساً: صاحب المواقف: في كل مشهد يتطلب وجود الجيش كان حاضراً دون تأخر ولا تواني، وفي كل مرة يؤدي فيها دوره على أكمل وجه، فالقوة العسكرية للجندي مغلفة بالإنسانية إذا تطلب الأمر، كما هو الحال في حفظ الحدود والمعاملة الإنسانية مع الجوار ممن قد شكل الخلاف عندهم نزاعاً داخلياً.

سادساً: الجيش الأردني مدرسة عملية وعلمية: فلا يزال المنتسب للجيش العربي المصطفوي، يتلقى الدورات ويتأهل من مرحلة إلى التي تليها وهو يحمل الثقة في ترقيه، فما أن تنتهي مدته العسكرية، وإذ به صاحب خبرات وقدرات مطلوبة محلياً وخارجياً، فحياة العسكرية تصنع العالم كما تصنع منه قوة في وجه المعتدين، وهذه ميزة متفوقة للجيش الأردني.

وفي ذكرى تعريب الجيش العربي، نستذكر جهود الملك الحسين بن طلال -طيب الله ثراه-، وهو يمضي قدماً بإخوانه الجنود البواسل نحو الارتقاء بقدرات هذا الوطن وحمايته من كل مكروه.

واليوم على خطاه نسير وبقائد الجيش الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين تتحقق أعلى مستويات التفوق وفي شتى الميادين بعزيمة البواسل نحو مسيرة العطاء.

agaweed2007@yahoo.com