كتاب

الملك.. ومفاجأة من الطراز المميز

إذا أردنا القول: إننا أمام مدرسة من الطراز الملكيّ الفذّ نتعلم من قائدنا الملهم كلّ يوم أشياء تدفعنا إلى الأمام نحو تحقيق النجاحات. إذا قلنا ذلك وشبيهاته من الجمل فإننا بحقّ نكون بالصواب نطقنا، وبالسداد تفوّهنا.

قبل أيام معدودة: فاجأ جلالة الملك عبدالله الثاني، وزير الاستثمار السابق، مهند شحادة، أثناء إلقاء محاضرة في جامعة الأميرة سمية، ودخل الملك إلى قاعة المحاضرة، بطريقة عفوية ومفاجئة، وسط اهتمام وترحيب المتواجدين.

هكذا قرأت الخبر واستمعت إلى ما صرح به جلالة الملك من خلال شريط الفيديو التابع للخبر، وقد انتابني شعور الفخر والاعتزاز بهذا الموقف السامي، ذلك أنّه درسٌ وطنيّ نتعلم منه متابعة أدقّ الأمور كما نتابع عظيمَها، وقد وقفت على العديد من النقاط لهذه المفاجأة من خلال العديد من الدروس التي تعلمناها من قائدنا المفدى. ويمكن إجمالها بالآتي:

أولا: المحاضرة كانت تُعنى بالاستثمار: من هنا نجد أنّ تشجيع الاستثمار في الأردنّ لا بدّ أن يتنامى وأن نكون قريبين جدا من فكرة الاستثمار وبلورتها على الصعيدين النظري والتطبيقي.

ثانيا: كان المحاضر وزيرا سابقا في هذا المجال، مما يعني وجود كوادر وخبرات وقدرات يمكن الإفادة منها في تشجيع الاستثمار في الوطن، من خلال الاهتمام بالمحاضرات من هذا النوع ونشرها على طول البلاد وعرضها.

ثالثا: كانت هذه الزيارة المفاجأة والميمونة، درسا لكثير من المسؤولين ليحذوا خطوات في تتبع المواقف التي تحتاج إلى تعزيز، فليس بالضرورة أن يحضر مسؤول ما بترتيبات في أعلى المستويات، فهذه العفوية في التصرف من سيد البلاد وحضوره المفاجئ يشعرنا بروح النجاح وشريان الحياة يتدفق من خلال الاهتمام والقيام بزيارة لكلّ من يستحق التشجيع من الفعاليات والمبادرات، والقائمين عليها من العلماء والعاملين من أبناء البلد.

رابعا: كان محور ما تطرق إليه جلالة الملك: تشجيع أبناء البلد من المغتربين في العودة إلى الأردنّ ليستثمروا في وطنهم ويعززوا البلد. وإنني أعتبر مثل هذا التوجيه من جلالته محورا أساسا في نمو الاستثمار في الأردن، فعلينا القيام بواجبنا بالتواصل مع الجاليات الأردنية في الخارج، ليحققوا نوعاً من الانتماء للوطن وأن يستثمروا على ترابه، مما يعطينا رابطا أقوى ومتانة أوثق.

وضمن سلسلة من المواقف التي نتعلمها من سيد البلاد، نجد أنفسنا أمام بوابة الأمل ونحن ننظر إلى أفق واسع يجعلنا ننظر إلى العالم ونحن بثقة بالغة بأردننا وقيادته الحكيمة، كما أنّ على الذين ينتسبون إلى الأردنّ أن يسعوا حثيثين للاستثمار على هذا التراب المقدس، وأن يذللوا الصعاب ليصلوا إلى وضع بصمتهم الطاهرة في مشاريع تنفعنا وتنفعهم، فالبلاد بحاجة إليهم وصدر البيت لهم فهم منا ونحن منهم، وإذا كان سيد البلاد يرحب بهم ويدعونا جميعا لأن نجعل من الأردن متميزا، فحق علينا أداء الواجب وكلّ على ما قدره الله ويسر له.

agaweed2007@yahoo.com