حينما يشرع الإنسان في فعل الخير ويقدمه برهانا على أنّ الدنيا ما تزال بخير، فحينها نستشعر عظمة ذلك الإنسان وأنه على درجة تستحق احترام العالم، وهكذا كان..
فمليكنا المفدى لم يتوان ساعة عن بذل الجهد في أسمى مراتبه لتقديم الخير بعناوينه المتعددة: ما بين ابتسامة يصنعها على محيّا الآخرين، وما بين نشر المودة والوئام بين الأمم، ولن ننسى رسالة الإسلام السمحة التي يحملها على عاتقيه لينشر بين أقطاب الدنيا بأنّ رحى رسالة الإسلام يدور حول السلم والسلام والرحمة للناس أجمعين.
ففي نيويورك كان الحفل لتكريم الرجال السياسيين حينما تسلّم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين جائزة: «رجل الدولة الباحث» م 2019، التي يمنحها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، تقديرا للجهود السياسية الحكيمة.
وجهود جلالته في تحقيق السلام والاستقرار والوئام والتسامح في منطقة الشرق الأوسط. والتي وصفه العديدون في حفل التكريم بكرائم الصفات، منها: «رجل الدولة المثالي»
ويمكننا من خلال كلمة المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسة الشـرق الأدنى روبرت ساتلوف أن نقف على الأفق الواسع الذي يمتد أمام الأردنيين لينطلقوا من خلال قائدهم إلى تحقيق النجاحات وهم يلتفون خلف قائدهم «رجل الدولة المميز» فهكذا يصفه العالم وهكذا نحن على يقين من ذلك.
ففي ثنايا كلمة روبرت: «أنه عندما يتحدث الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ينصت إليه قادة حول العالم، وينصت إليه شعبه الذين يتطلعون إليه ليمدهم بالعزيمة والحكمة، ويقودهم إلى الأمام برؤيته». ففي ثنايا هذه الصفات للقائد الأعلى نجد الفخر للعرب وللمسلمين، والعالم ينظر إلى رجل الدولة المميزّ هذه النظرة الفائقة والتي يتوجب علينا كأردنيين أن تشكّل فينا الشيء الكثير، وتعزز فينا الانتماء والولاء والقرب من بعضنا بعضاً لتحقيق ما ينفعنا ويسددنا ويزيد العالم نظرة إعجابٍ بالقائد وشعبِه.
وأما رئيس مجلس أمناء معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى جيمس شرايبر فقد خاطب الملك، فقال: «لقد قدتم بلدكم بقوة إلى الأمام». والقيادة إلى الأمام تتطلّب صفاتٍ تحققت بالملك فهناك السياسة الحكيمة والمعتدلة، والعزيمة على تحقيق الأمثل والأفضل، والحرص الأكيد على التواصل مع الشعب المخلص الواعي.
ومما يلفت الانتباه ما تمّ خلال الحفل من عرض لفيديو سلط الضوء على منجزات الملك، وسبب منحه الجائزة، ودوره في السعي لتحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز الحوار والوئام بين الأديان، ودور الملك في الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. فلم يفتهم أنّ الوصاية الهاشمية على القدس هي حقّ مشروع من جهة وأنها سبب للسلام في المنطقة، وهذا الذي ينبغي على العالم الاهتمام به وتعزيز موقف الأردنّ وصاحب الوصاية للإبقاء على السلام وحلّ القضايا كما ينبغي لعقلاء العالم والمخلصين والمحبين للإنسانية.
agaweed2007@yahoo.com
مليكنا.. «رجل الدولة المثالي» فخر العرب والمسلمين
01:00 28-11-2019
آخر تعديل :
الخميس