كتاب

ماذا بعد الذي حصل؟

في ظل الظروف الصعبة القاهرة التي يعيشيها الاردنيون بأصولهم وفئاتهم المختلفة وفي أجواء الحروب القذرة المحيطة بنا وبأخواننا غربي النهر وشمال اليرموك وشرق الفرات وبين الرافدين واليمن السعيد وفي ليبيا والجزائر وتونس وما جرى ويجري في فلسطين وجنوب لبنان. يطل علينا نفر من هؤلاء الأشقياء الذين لايمكن أن يكونوا منا أو يكونوا من ابناء الاردنيات أو الاردنيين في الملاعب الرياضية وفي الشوارع وساحات الحارات يهتفون بعبارات ويرفعون بعض الشعارات الغريبة على لغة الاردنيين وبعيدة عن أخلاقهم ومعاملتهم مع أشقائهم وضيوفهم، ويسأل الأردنيون أنفسهم من هم هؤلاء؟ ولماذا يفعلون ذلك؟ والأهم من يقف خلفهم ومن يشجعهم؟ ومن يحميهم ويبعد يد العدالة والنظام عن القاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكم وتطبيق القانون عليهم وعلى الذين يدعمونهم ويسندونهم؟ ليست هذه المرة الاولى التي ينعق هؤلاء الغربان في ملاعبنا وفي وجه الأشقاء والضيوف في بلادنا وكانوا أداة التخريب المخزية في كل اجتماع أو احتفال.

والأغرب أن افعالهم وأعمالهم تمر دون حساب او عقاب وان الاعتذار يأتي متأخراً ومن جهات واطراف لم تفعل شيئاً او تتخذ إجراء إزاء هؤلاء الذين يتبرأ منهم أهلهم ووالدوهم ويعيشون عالة على مجتمعهم ووطنهم. وهل هذه هي الديمقراطية؟ وهل فعلتم وليدة التعبير والتظاهر؟ وهل ينقصنا في هذا الوطن المحاصر بالنيران والعدوان من كل جانب ان يكون بيننا مثل هؤلاء الذين ينتظرون المناسبة بعد المناسبة كي يهتفو لفلان وعلان ويطلقوا عبارات التمجيد والبطولة إلى اولئك الذين ساقوا أمتهم الى الحضيض وجعلوا منها كيانات ضعيفة ومشتتة وولدوا فيها روح الانقسام والهزيمة وقظوا على كل أمل لها في الوحدة والتقدم والوجود.

إن تكرار أفعالهم المخجلة يضع سمعة الاردنيين ووجودهم في خطر وان السكوت على مثل هذه الصفات والتصرفات الصبيانية الغبية يدفع بنا وبوطننا العزيز الى متاهات الضعف والهوان ويجعل من شعبنا الأبي مطية لأهدافهم الشريرة، اننا جمعياً نتحمل المسؤولية أمام هذه الفئة الضالة المحسوبة على وطننا العزيز وعلينا قبل الحكومة وقبل أية سلطة في الدولة الوقوف في جه هؤلاء والحيلولة دون محاولتهم تشويه سمعة الأردن والأردنيين، وخاصة مع علاقتنا الصادقة مع اخواننا وأشقائنا في بعض الدول العربية الشقيقة وان لانسمح لأحد وأي أحد ان يهتف لغير وطننا ورموز وطننا وجيش وطننا وان نقدم الاحترام والتقدير لأبطال أمتنا وان نمنع الهتاف في ساحتنا وملاعبنا لأولئك الذين غدروا بأمتهم واخوتهم وكانوا سبب خراب وانقسام هذه الأمة التي كانت عظيمة قبل ان يقودها إنقلابيون الى مواقع التخلف والهزيمة والدمار.

... الاعتذار لايكفي ونطلب المزيد حتى لانقع بالمحظور.