من البديهي ان نؤكد على ان أساس نهضة الامم و الشعوب يمر من خلال الارتقاء بالمنظومة التعليمية و التربوية بكافة عناصرها فكل عناصر هذه المنظومة تلعب دورا تكامليا لا يمكن الاستغناء عنه أو التقليل من أهميته بأي حال من الأحوال ويلعب المعلم الدور الابرز في هذه المنظومة باعتباره حاملا لرسالة العلم والمعرفة والمربي والموجه الذي يمزج نور العلم بنور اليقين والخلق القويم.
ولذلك وجب علينا الارتقاء بالمعلم مهنيا وعلميا وتربويا وهي مسؤولية تقع بالكامل على عاتق الادارة،من خلال تحفيز المعلم على الابداع والإنتاج فمن العبث أن نتوقع الإبداع من مجبر أو من كاره، ويمكن تحقيق ذلك من خلال نظام يربط علاوة المعلم وترفيعاته بما يحققه من انجازات على الصعيد المهني، ولنأخذ مثال التعليم الجامعي والذي تتم فيه ترقية اعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات بناء على انتاجهم البحثي والعلمي وبناء على ما يقدمونه من خدمات للمجتمع.
فعلى وزارة التربية والتعليم ان تقوم بإعداد برنامج تأهيلي للمعلمين يتمثل بدورات تدريبية ذات مخرجات قابلة للقياس يتم بناء على نتائجها وما حققته من تقدم منح المعلم العلاوة التي يستحقها نتيجة لانجازه و تقدمه ومن لا يتطور فلا مكان له ضمن منظومة مؤتمنة على مصائر ابنائنا.
تحقق الفكرة السابقة عدة أهداف أولها إيجاد الحافز لدى المعلم للتطور والانتاج ووضع برنامج يضمن عملية العلاوات وفق اسس منهجية يمكن من خلالها معرفة مقدار التطور الحاصل ومواطن الخلل التي تطلب المعالجة كما وإنها تتكفل بإبعاد من لا يرغب بالتطور من سلك منظومة التعليم، ان الاستثمار في التعليم هو استثمار سنجد ثمرته مع الاجيال القادمة التي ستحمل لواء المسيرة وستكمل طريق النهضة التي نتطلع اليها بكل جوارحنا.
ما يستحقه طلابنا
11:00 31-8-2019
آخر تعديل :
السبت