كتاب

كاميرات المراقبة

تأتي فكرة كاميرات مراقبة السرعة على الطرقات كنموذج عملي لاستخدام التكنولوجيا في تحقيق اهداف السلامة العامة، فترصد الكاميرات سرعة مستخدمي الطرقات وتسجل أي تجاوز لهذه السرعات، كما ويمكن استخدامها لغايات أمنية وتنظيمية متخلفة، ولها ايجابيات من نواح عدة فهي تقدم خدمة مستمرة على مدار الساعات الاربع والعشرين دون كلل او ملل او توقف ودون أن يعتريها ما يعتري البشر من تعب او اعياء.

كما انها محايدة لا مجال فيها للمحاباة، فترصد المخالف ايا كان وتسجل مخالفته بصورة تحقق ضمانات المحاكمة العادلة لكلا الطرفين، فيضمن المدعي بالحق العام وجود مخالفة مكتملة الاركان ومسجلة ومرصودة بطريقة قانونية وتؤكد للمدعى عليه وجود الدليل الدامغ على الادانة.

انني على يقين ان الهدف الاول والأسمى من وجود كاميرات المراقبة على الطرق هو الحفاظ على السلامة العامة بدليل وجود كاميرات مكشوفة وظاهرة للعيان في الشوارع العامة مع وجود لافتات تحذيرية كبيرة تعلم السائقين بوجود هذه الكاميرات، كما أن التطبيقات الحديثة على الهواتف المحمولة والتي تقدم خدمة التتبع من خلال الأقمار الصناعية تنبه مستخدميها الى وجود كاميرات السرعة ليقوموا بتخفيف سرعتهم حفاظا على سلامتهم.

وحبذا لو وجد لدينا دراسات او احصائيات توثق بشكل علمي انخفاض حجم حوادث السير في المناطق التي زرعت فيها كاميرات المراقبة حيث ان السرعة الزائدة هي اهم اسباب حوادث السير والتي تشير احصائيات المعهد المروري الى ان عدد ضحاياها بلغ خلال السنوات الخمس الاخيرة 3499 شخصاً بينهم 1027 طفلا.

كم آلمني اعتداء مجهولين بإطلاق النار على كاميرات المراقبة والتي ما وجدت إلا لتخفف من حجم آلام حوادث سير عانينا منها جميعا، وجاء عدد كبير منها نتيجة تصرفات لا مسؤولة كان أولها السرعة الزائدة.