كتاب

في رحاب الاستقلال

يحتفل الأردنيون في الخامس والعشرين من شهر أيار من كل عام بعيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية عن بريطانيا، وفي هذه السنة وفي عيد استقلال الأردن الثالث والسبعين فإننا ننظر بكل فخر الى ما تم إنجازه من قبل القيادة الهاشمية الحكيمة ونتطلع الى المزيد من الإنجازات يدفعنا أمل مشرق بمستقبل وضاء.

حيث يعود علينا عيد استقلالنا الثالث والسبعون والتحديات تتوالى امام سواعد شبابنا تدعوهم الى العمل الجاد والبناء في سبيل تحقيق نهضة الأردن، ونستذكر في هذا المقام تضحيات البطولة والفداء التي سطرها نشامى القوات المسلحة الأردنية عبر تاريخهم المشرف وندعو لشهداء الوطن بالرحمة والمغفرة.

إن صعوبة الظروف الاقتصادية والضغوط السياسية لم تكن يوما لتثني الأردن عن موقفه الثابت من قضايا الامة فلم يتوان الأردن عن تلبيه النداء كلما دعا الداعي ولم يرض يوما بأن يكون مع الخوالف، بل كان نشامى الأردن في المقدمة دوما كلما دعت الحاجة الى نصرة الامة وقضاياها، وسطر الأردن أزهى ملاحم البطولة والفداء بشهادة الأعداء قبل الاصدقاء.

وسيظل الأردن دوما بإذن الله الحصن المنيع امام كل الضغوط والتحديات والمؤامرات، يواجه متوكلا على الرحمن الرحيم واثقا بحكمة قيادته وبعزيمة شبابه ومؤسساته التي لا تلين وكيف لها أن تلين وهي قد برهنت عبر التاريخ انها لا ولم ولن تركع الا لله.

في ذكرى عيد الاستقلال نرفع أكف الضراعة للعلي القدير ان يحفظ الأردن آمنا عزيزا وأن يحفظ الراية الهاشمية خفاقة عالية مفيدة بالمهج والأرواح ونتطلع دوما الى ما هو أفضل، وإن غدا لناظره قريب.