كتاب

جريمة الاعتداء على الكوادر الطبية

شعرت ببالغ الحزن والغضب بعد ان بلغني خبر الاعتداء على احدى الطبيبات اثناء خدمتها في مستشفى الأمير حمزة الحكومي، فهذه الحادثة تتنافى من كل النواحي مع قيمنا الأردنية الإسلامية الاصيلة، فهي ليست مجرد اعتداء على موظف عام اثناء تأدية عمله، بل هي اعتداء على إنسان يبذل قصارى ما أوتي من جهد ليخفف من آلامنا فمن غير العدل ان نجازيه جزاء سنمار.

إضافة الى كون المعتدى عليها في هذه الحادثة طبيبة وهو ما أجج مشاعر الغضب في المجتمع الأردني، فمكانة الانثى في قيمنا الموروثة تشكل خطا أحمر والاعتداء عليها يشكل مساسا خطيرا بهذه القيم الاصيلة واستهانة بها تتطلب ان يدفع المعتدي ثمن اعتدائه غاليا.

لكم استفزتني ظواهر متعددة تكررت في مجتمعاتنا تضرب بعرض الحائط جميع قيم دولة القانون وتحمّل مجتمعنا عبئاً كبيراً تنوء بحمله الجبال، فقد انتشرت بعض الظواهر السلبية في مجتمعنا وأصبح بعضها متداولا على نطاق واسع بشكل يعكس مدى الاستهانة بدولة القانون وهو ما يتطلب من الجهات القائمة على حفظ النظام التصدي لما انتشر من ظواهر.

ومن هنا فلا بد من القيام بدراسات علمية لبيان اسباب انتشار ظواهر مثل العنف على الكوادر الطبية و العنف الجامعي، والسرعات الجنونية على الطرقات، وتحديد أسبابها وطرق معالجتها بشكل علمي منهجي ضمن خطط مدروسة تقوم عليها جهات منظمة بشكل مؤسسي، كما ولا بد من تعزيز هيبة المواطن والموظف العام على السواء بشكل يمنع الاعتداء ابتداء وتعزيز العلاقة القائمة على الاحترام المتبادل.

نتمنى الشفاء العاجل لطبيبة مستشفى الأمير حمزة، ونتطلع إلى أن يأخذ الفاعل الجزاء المستحق على ما اقترفت يداه، ونتمنى السلامة للجميع.