يعد انجاز كم معين من الابحاث العلمية أحد متطلبات الترقية لأعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات بشكل عام، وتقيم هذه الابحاث حسب المجلات التي نشرت بها والتي بدورها تخضع لعدة تصنيفات ولها اكثر من قاعدة بيانات عالمية وعربية.
وفي هذا الاطار توقفت طويلا امام دراسة نشرتها احدى الصحف الاردنية حول واقع البحث العلمي في عدد من الجامعات الاردنية وكان ابرز ما ورد فيها ان الانتاج يغلب عليه الكم على حساب النوع اضافة الى عدم قدرة العديد من الجامعات على دعم البحث العلمي لوجود مشاكل مالية.
وبالمقابل فانه يحق لنا ان نفخر بعدد من الباحثين الاردنيين والذين حصلوا على جوائز عالمية من منظمات دولية مرموقة بشكل يثبت ان انتاجهم قد استرعى الاهتمام وتجاوز متطلبات النجاح برغم قلة الموارد والامكانات.
كما ونتابع بكل فخر إنجازات الاردنيين في الجامعات العالمية ومراكز الابحاث بشكل يثبت قدرة العقل الاردني على الابداع والابتكار إن توافرت له البيئة المناسبة وتلقى ما يستحقه من دعم.
قد يكون الاستثمار في البحث العلمي احدى الوسائل التي قد تخفف ما نعانيه من ضوائق مالية واقتصادية فكم من اختراع ادر الملايين على مخترعه وتلقت الدولة حصتها منه على شكل ضرائب ورسوم وتراخيص تفرض على المنتجات التي ادى الاختراع الى انتاجها فهو استثمار مجد يستحق منا المزيد من العناية ولنا في ثورة تكنلوجيا المعلومات وانظمة الحواسيب والاتصالات والصناعات الدوائية أمثلة تحتذى كصناعات وابتكارات اثبتت جدوها التجارية وكانت سببا في تغيير الكثير من الاحوال.
على الحكومة والجامعات الرسمية والخاصة ان تولي المزيد من الاهتمام للبحث العلمي وان تدعم الباحثين وتوفر لهم البيئة العلمية المناسبة وعندها بإذن الله سيكون لدينا انجازات قد تكون سببا في تغيير ما نحن فيه.
جامعة البترا
البحث العلمي بين المتاح والمأمول
11:30 5-5-2019
آخر تعديل :
الأحد