محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

أحكام تفسير الدستور الأردني

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. ليث كمال نصراوين

أناط الدستور الأردني اختصاص تفسير نصوصه وأحكامه بالمحكمة الدستورية، حيث يقصد بتفسير النص الدستوري تحديد معناه عن طريق إزالة غموضه واستكمال نقائصه، وذلك بهدف تبيان المعنى الظاهر المباشر لألفاظ النص الدستوري والوقوف على إرادة المشرع الحقيقية من صياغة المادة الدستورية. ويتم اللجوء إلى التفسير في حال ما كان النص الدستوري يتضمن عبارة أو مصطلحا غير واضح ويحتمل أكثر من معنى ودلالة، أو أن النص الدستوري واضح المعالم إلا أنه يثير اختلافا في أسلوب تطبيقه على واقعة معينة.

ويختلف تفسير النص الدستوري عن تفسير القانون، حيث أسند المشرع الدستوري اختصاص تفسير نصوص القانون إلى الديوان الخاص بتفسير القوانين المنشأ بموجب المادة (123) من الدستور، والذي يترأسه رئيس محكمة التمييز ويضم في عضويته اثنين من قضاتها، وأحد كبار موظفي الإدارة يعينه مجلس الوزراء، يضاف إليهم عضو من كبار موظفي الوزارة ذات العـﻼقة بالتفسير المطلوب.

ومن الأساليب المتبعة في تفسير الدستور التفسير اللفظي، والذي يقصد به استنباط المعنى المطلوب من الألفاظ والعبارات. فالنص الدستوري هو الأساس الذي يجب أن تبدأ منه عملية تفسير نصوص الدستور، وذلك من خلال محاولة استخلاص المعنى اللفظي للكلمات المراد تفسيرها من دلالة ألفاظ النص متى كانت تلك الألفاظ تكشف بصورة قاطعة وواضحة عن مضمونه.

كما يوجد أسلوب التفسيرالمنطقي لنصوص الدستور، والذي يقصد به الاستناد إلى الوسائل المنطقية التي يُستخلص منها مفهوم النص الدستوري. فمن خلال إعمال التفسير المنطقي، يقوم المُفِسر باستنتاج قواعد وأحكام جديدة لم يُنص عليها في الدستور وذلك عن طريق تقريب النصوص الدستورية بعضها البعض ومقارنة محتوياتها، وذلك بهدف الوصول إلى استنتاجات عقلية تمكّنه من اكتشاف القاعدة التي يجب عليه أن يتخذها دليلا في تفسيره للنصوص الدستورية.

وفيما يتعلق بالأحكام الموضوعية المتعلقة بتفسير الدستور الأردني، نجد بأن حق المحكمة الدستورية في التفسير معلق على طلب خاص يوجه إليها من جهات سياسية وردت على سبيل الحصر في المادة (59/2) من الدستور، والتي تشمل مجلس الوزراء، أو أي من مجلسي الأعيان والنواب وذلك بقرار يصدر عن أغلبية الأعضاء فيهما. كما نجد بأن القانون لم يقيد المحكمة الدستورية بفترة زمنية معينة لإصدار القرار التفسيري، ذلك على خلاف اختصاصها بالرقابة الدستورية، حيث يتعين عليها الفصل في الطعون المثارة بعدم الدستورية خلال (120) يوما.

ويكون القرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية ملزما ويقرأ مع النص الدستوري الذي جرى تفسيره كوحدة واحدة. وهذا الحكم لم ينص عليه الدستور الأردني صراحة، إلا أنه يمكن استنباطه من الدساتير المقارنة، وتحديدا الدستور الاتحادي الإماراتي الذي ينص في المادة (99) منه بالقول «تختص المحكمة الاتحادية العليا في تفسير أحكام الدستور إذا ما طلبت اليها ذلك إحدى سلطات الإتحاد، أو حكومة إحدى الإمارات ويعتبر هذا التفسير ملزما للكافة».

laith@lawyer.com

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق/الجامعة الأردنية

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress