تابع الأردنيون بكل الاهتمام تصريحات جلالة الملك حول القدس وموقف الهاشميين التاريخي والشرعي من القضية الفلسطينية، والتي تتلخص بأن القدس والقضية الفلسطينية خط أحمر، ولا تراجع عن هذا الموقف شاء من شاء وأبى من أبى.
لقد كان ديدن القيادة الهاشمية على الدوام التصدي بكل العزم لكل قضايا الأمة المصيرية فقدم الأردن الهاشمي الغالي والنفيس في سبيل نصرة قضايا الأمة مثبتاً أن انتماءنا لقضايا الأمة والعروبة انتماء رجال سطروا بأفعالهم ودمائهم الزكية أروع ملاحم البطولة والفداء دفاعاً عن قضايا الأمة ومقدساتها. فقد روّى الجيش العربي المصطفوي بدمائه الزكية أرض فلسطين الطاهرة في كل مراحل الصراع وقدم بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء مستوى قتالياً رفيعاً يسجل ضمن الملاحم البطولية الخالدة.
لقد توقفت كما كل الشرفاء من الأردنيين أمام ملاحظة جلالة الملك المتعلقة بوجود مجموعة من «المرجفين» الذين يبرعون في التحول من النقيض إلى النقيض، ويهدفون لترويج الإشاعات والأخبار الكاذبة الملفقة، التي تهدف لشق وحدة الصف وتفتيت الجهود، فعبر التاريخ كانت قوى الشد العكسي موجودة على الدوام وتنخر عميقاً في جسد الوطن في محاولة بائسة منها إعاقة التقدم والإنجاز، وهو أمر معروف ومسجل عبر التاريخ، إلا أن حساسية هذه المرحلة وما تواجهه الدولة الأردنية من تهديدات وتحديات غير مسبوقة على المستوى السياسي والاقتصادي بفعل أزمات الإقليم، وهو ما يعني التصدي بكل وضوح وصراحة لكل الإشاعات والأقاويل التي تهدف للتنكر لكفاح الأردن ومواقفه التاريخية.
إن تضحيات الدولة الأردنية ملكاً وحكومة وشعباً في سبيل قضايا الأمة واضحة، بادية للعيان، وتؤكدها على الدوام أفعال ومواقف ثابتة وراسخة من القدس والقضية الفلسطينية، فلا للشائعات الموجهة ولا للمرجفين، وما أحوجنا في هذا المقام إلى أن نقف وقفة رجل واحد لنتصدى لإفكهم الذين يبتغون من ورائه زعزعة وحدة الصف والقفز على أحبال الكراهية والتفرقة.
المرجفون !
11:15 30-3-2019
آخر تعديل :
السبت