أدمت قلوبنا مشاهد الهجوم الإرهابي البشع، والذي راح ضحيته عشرات الشهداء الذين ارتقوا إلى عليين بعد تعرضهم لهجوم إرهابي من شخص تدل المعطيات الأولية المتداولة عبر وسائل الإعلام على أنه مشبع بحقد دفين ومتشرب للأفكار العنصرية.
توفقت طويلاً أمام سيناريو الجريمة والذي بث عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتداولته وسائل الإعلام في العالم أجمع، حيث لفت نظري عدد من النقاط التي يمكن أن نستخلص منها بعض الدروس التي بات لزاما علينا أن نتعرض لها.
لفت انتباهي مطولاً أن الإرهابي قد بث عبر موقع تواصل اجتماعي بياناً من عشرات الصفحات يسوق فيه لأفكاره ويعلن نيته وعزمه على امضاء ما سولت له نفسه بحق الأبرياء، فأين كانت الرقابة على مواقع التواصل والتي يمكن ان تستخدم لترويج الكثير من الأفكار والقيم الهدامة والتي وقع الكثير من ضحاياها نتيجة غسل الدماغ ونشر خطاب الكراهية بين الشعوب.
إضافة الى بث أحداث الجريمة باستخدام خاصية البث المباشر والتي تتيحها مواقع التواصل الاجتماعي ليجعل المجرم العالم بأسره شاهداً على جريمته النكراء والتي لطخت يداه بدماء الأبرياء المصلين دون رادع من ضمير أو وازع من إنسانية ليفاخر بجريمة يندى لها جبين الخلائق كلها بشكل يدل على مدى تمكن أيدولوجية الكراهية من نفسه.
وجاءت ثالثة الأثافي من خلال ملاحظتي لكم الأسلحة المهول الذي احتوته مركبة الإرهابي المجرم بشكل مكنه من إيقاع كل هذا العدد من الضحايا الأبرياء، فمن خلال ما سبق يمكن للحكومات أن تستقي دروساً تجعلها تشدد الرقابة على وسائل التواصل الرقمي ومواقع التواصل لرصد أية مخالفات او انتهاكات قد يروج لها عبر هذه المواقع إضافة الى ضرورة زيادة وتشديد الرقابة على مسألة حمل واقتناء الأسلحة بكل أنواعها.
عزاؤنا الحار لأسر شهداء الكارثة وأمنيات الشفاء التام لجميع المصابين.
دروس من حادثة نيوز يلاندا الإرهابية
11:00 16-3-2019
آخر تعديل :
السبت