الأصل أن كل إنسان يسعى إلى النجاح في حياته، سواء على الصعيد الشخصي العائلي أو على صعيد العمل–بما فيه العمل الخاص أو العام أو التطوعي -
ومن المفروض ان يشجع المجتمع الناجحين ويأخذ بأيديهم، وعندما يصعد احدهم درجات السلم، يقف من حوله يمسكون السلّم، يساعدونه حتى لا يقع–لا يسحبون السلم منه في منتصف الطريق فيقع، وتكثر سكاكينه، وتسمع عبارات (خلّيه) (الله لا يقيمه) (كثير النط) (مش قلت انه ستكون نتيجته كذا) وغير ذلك من العبارات. في واقعنا هناك حزب غير منظم لكنه متفاهم الى أقصى درجات التفاهم، ودونما تنسيق لكن نتائجه تظهر وكأنها مرتبة ومنسّقه انه (حزب أعداء النجاح).
الناجح مشكلة، القوي مشكلة، صاحب الحضور مشكلة، الضعيف حلاً لمعظم المشاكل فهو كما يقال (على قد اليد) (الجاجه بتآكل عشاه) (ما منه خطر)–وهكذا عندما يتولى الضعفاء والفاشلون مراكز القرار اقرأ على البلد السلام هذا ما حدث في الاتحاد السوفيتي قبل انهياره ضمن مسلسل الحرب الباردة التي قادتها امريكا وتفكك بعدها الاتحاد السوفيتي–كانت من اهم قواعدها تمكين الفاشلين من القيادة وإبعاد الكفاءات عن موقع القرار–الإدارة مدارس–من مدارسها الإدارة بالنتائج–بالأهداف–ومنها في بلادنا الإدارة بالعلاقات، اذا كنت اعرفك حتى ولو لم تكن صالحاً لموقع فأنا ازكيك لانني اريد تكوين شلة متناغمة، انا لست ضد ان تكون العلاقة مدخلاً للتزكية اذا كان ذلك اكتشافاً إيجابياً لمصلحة البلد والإدارة.
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا تم توليه أحد الأشخاص على مجموعة وفيهم من هو اكفأ منه برئت من صاحب الولاية ذمة الله ورسوله.
لابد من التفكير في حزب (للناجحين)–في كل المجالات يواجهون حزب أعداء النجاح–وذلك لمصلحة البلد والإدارة، لان واحدة من مشكلاتنا التي تؤدي الى سلسلة المشاكل الأخرى المشكلة الإدارية، فالقرار الخاطئ السياسي إدارة، والاقتصادي إدارة والتعليمي إدارة، وهكذا فكل قرار خاطئ له تبعاته على القطاع الذي ينتمي اليه، وكم عانينا من قرارات فردية أو غير مدروسة كانت نتائجها كارثية على البلاد،
الإعلام له دوره في تنجيح الفاشل، وتفشيل الناجح اذا تم توظيفه في معارك المصالح لإبعاد من يشكلون عقبة في وجه الفساد أو مسيرة (التنفيعة)–التي تدار بها الإدارة كمزرعة خاصة، ملكيتها للمدير، والمزرعة ومن فيها يتحركون لصالحه، والناجحون يتفرجون فلابد لهم من وقفة–تواجه حزب أعداء النجاح.