محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

عقدان من العزم والتصميم

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عماد عبدالرحمن تطوي المملكة ، مع نهاية هذا العام، عشرون عاماً على حكم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وتوليه سلطاته الدستورية بيوم الوفاء والبيعة في السابع من شباط من عام 1999، حاز خلالها جلالته على دعم وتأييد شعبي واسع، ومكانة مرموقة بين قيادات دول الاقليم والعالم ، بفضل حكمة وحنكة القيادة في تسيير شؤون البلاد ،ومواجهة التحديات الجسام التي واجهت المنطقة منذ مطلع الالفية الثانية. عشرون عاما مضت، على ذلك اليوم الذي تركزت فيه انظار العالم على الاردن الذي أعلن فيه جلالة الملك ملكاً على الاردن خلفاً للملك الراحل المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال، فكان خير خلف لخير سلف، حافظ فيها على نهج المملكة المعتدل الجاذب وليس المنفر، الحكيم وليس المتهور، فاتحا ابواب المملكة لكل العرب ولكل من قست عليه الظروف وإشتدت به المحن، فقدم إنموذجاً يحتذى في الحكم . خلال العقدين الماضيين، لا يخفى حجم التطور والانجاز الذي تحقق على صعيد تنمية الوطن وقدراته البشرية والاقتصادية ، رغم ان هذه العملية واجهت أصعب الظروف وأقسى المحن، بالحروب التي عصفت بالمحيط الاردني، والكفيلة بإشعال قارة بأكملها، بيد ان حكمة وحنكة مواجهة الموقف، والقدرة على التأقلم مع مختلف الظروف والتعامل مع التحديات، جنبت المملكة دوامة الحروب والعنف فخرجت بأقل الخسائر، ودرأت المخاطر عن شعبنا العظيم ، ما يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية والتطور، ولأجل ذلك فاز الملك بوسام التميز، لأكثر الشخصيات تأثيراً في العالم، من قائمة الملوك والرؤساء وكبار السياسيين، خلال تصويت المجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم والدراسات السياسية والاستراتيجية عام 2014. كما حاز الملك بفضل ثقافته وتعليمه وخبراته العسكرية والسياسية، وقدرته على استشراف المستقبل، وعمق التحليل والبصيرة، على إحترام وتقدير العالم في عديد من المحطات التي مرت بها المنطقة، ولعل ابرزها موقفه المعلن والواضح والحاسم ، من قضية نقل السفارة الاميركية الى القدس، حيث وقف منافحاً قويا عن الحق العربي والفلسطيني في القدس وفلسطين ومقدساتها، وقاد العالم نحو توحيد موقفه من هذه القضية المبدئية، وتجسد ذلك بقرارات أممية فيها شبه إجماع على رفض نقل السفارة او اية إجراءات أحادية الجانب من شانها الاضرار بما تبقى من المسيرة السلمية في الشرق الاوسط. كما جسّد الملك عبدالله الثاني، حالة فريدة من التفاهم والشعبية العفوية بين أفراد شعبه، حيث يتمتع الملك بطموح ووضوح ودقة شديدة بتحديد أهدافه، وهو مستمع جيد للمواطنين، ولم يكتفي بذلك، بل تخفى عشرات المرات ليزور الدوائر الحكومية والمستشفيات والمناطق النائية،للإطمئنان على الخدمات وعد وجود تقصير تجاه مواطنيه بالمحافظات وفي العاصمة، ولكونه يحب الاقتراب من هموم المواطنين مباشرة دون حواجز، ولسعيه الدؤوب وجهده لتحقيق الافضل لأبناء الوطن ،و المقيمين فيه. وصفه قادة العالم بالمحارب العظيم، صاحب الفكر العميق والتصميم والعزم، وفقا للرئيس الاميركي ترمب، الذي قال ايضا " انه رجل امضى الكثير من سنوات عمره في قيادة القوات الخاصة في بلاده، رجل يعلم جيداً ماذا يعني أن يكون المرء جندياً، ويعرف كيف يقاتل، وقال الكاتب العربي المصري مكرم محمد أحمد، بمقالة له في صحيفة " الأهرام" المصرية تحت عنوان "تحية للعاهل الأردني"، إن "مواقف الأردن والملك الأخيرة من مجمل القضايا العربية تستحق الإشادة والاحترام والاعتراف بجدواها". ونحن على أبواب الفية جديدة، نبارك لجلالته هذه الذكرى الغالية على قلوب الاردنيين، وهي فرصة للإنطلاق نحو آفاق افضل وفضاءات أوسع للأردن وللأردنيين، في كافة المجالات، فالبنية التحتية المتوفرة تستحق الاعتزاز بها، والانسان الاردني يحوز على التقدير والتميز أينما حل، وهذا لا يأتي من فراغ.. فهذا هو أبا الحسين. Imad.mansour70@gmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress