بداية أعرّف بجمعية القيادات الإدارية الأردنية، هي جمعية تضم في عضويتها أكثر من مائة وخمسين شخصية ما بين أمين عام ومدير عام ومحافظ وسفير ومستشار ، اي كل من خدم في الفئة العليا في الحكومات المتعاقبة.
بعضهم تقاعد مجدداً وبعضهم من عشر سنوات وآخرون من عشرين سنة واكثر وهؤلاء غالبيتهم من قامت عليهم إدارة الوزارات المختلفة عبر هذه الحقب المختلفة وهم أسماء وذوات معروفون على مستوى المملكة ولهم بصماتهم في مواقعهم التي شغلوها.
ما كنت لأفتح هذا الموضوع ، وأنا أتحدث بصفتي رئيساً لهذه الجمعية لولا ما حدث من تغيير على رواتب الأمناء العامين والمحافظين والسفراء خلال السنوات الماضية وهذا العام، وهو حق للموظف أن يعيش حياة كريمة، وأن تتناسب الزيادة التي يحصل عليها مع التضخم والغلاء ، ثم ما حدث للقضاة من أمتيازات، وما يحدث لأخواننا في القوات المسلحة برتبة لواء، وهي التي ربما تعادل موقع أمين عام ، وهو حق نباركه ونتمنى لهم أيضا كل تقدم ونجاح.
السؤال هؤلاء المتقاعدون من هذه الفئة والذين بعض رواتبهم التقاعدية لا تتجاوز خمسماية دينار والأغلبية من بين سبعماية وتسعماية دينار في الحد الأعلى كيف يمكن أن يعيش ويحيا بحياة كريمة، ومعروف أن كثيراً من هذه الفئة لم يلجوا باب التجارة فقد تعودوا أن يكونوا موظفين يؤدون خدمة ويقبضون راتباً.
في الغرب المتقاعد له ميزات بعد ان يتقاعد على خطوط الطيران و في المطاعم و الحافلات وله راتب يكفيه ليعيش حياة كريمة ويشعر بانسانيته، ماهي ميزات المتقاعدين لدينا، لاشئ بصفته متقاعدا ، والمطلوب ان يعاد النظر في رواتب هذه الفئة التي تقل عن الف دينار أسوة بما حدث مع زملائهم على رأس عملهم، وهذا حقهم على دولتهم.
والموضوع الثاني هو التأمين الصحي، وكثير منهم لايوجد في دفتر العائلة الا الشخص وربما زوجته ، ونظرا لتقدم السن، فهو بحاجة الى رعاية اكثر و لكن الرعاية التي تقدم له لا تتناسب مع هذه الخدمة التي قدمها فهو يذهب الى المراكز الصحية، ولا يلتفت اليه احد وربما معترض يقول الكل سواء، ونحن نقول كذلك، ولكن للسن اعتباراتها ، ولنوع المرض اعتباراته. القضاة تتم معاملتهم كالوزراء ، والنواب تتم معاملتهم كالوزراء وكذلك الاعيان ، وبعض الفئات الاخرى، هؤلاء لايتجاوز عددهم خمسماية شخص في احسن الاحوال، لماذا لا يعاملون نفس الكيفية ولماذا لاتكون لهم نافذة في المستشفيات والمراكز ترعى شؤونهم كما يحصل مع كبار الضباط في المدينة الطبية.
هذه المطالب هي باسم كل هؤلاء من خلال جمعيتهم القيادات الادارية الاردنية ، وموضوع على هامش من كتبت لماذا لا يؤطر للتعاون بين الجمعية ووزارة تطوير القطاع العام والتخطيط ، لماذا نأتي بالمستشارين من الخارج و لدينا في بعض القطاعات كفاءات كان يستعان بها في كثير من دول العالم, المتقاعد ليس انساناً معطلاً ,هو حصيلة تجربة وكفاءة وخبرة, صقلتها الأيام وصرفت عليهم الدولة دورات و مؤتمرات لماذا لا نجمع المتماثلين من في التخصصات والقطاعات ونكون منهم فرقاً مساندة لكل المشاريع التي تتبناها الحكومات ونستفيد منهم فيشعرون هم بوجودهم وتستفيد الدولة من خبراتهم هذا ينطبق على كل قطاعات الدولة فنحن بحاجة الى ان ننظر الى بعضنا بصورة أفضل خالية من العداء , وفيها المحبة وبخاصة نحن في شهر المحبة و الرضا والسعادة.
Email: [email protected]